تزايُد حالات التهجير السري نحو سواحل إسبانيا عبر "الدجيتسكي" و"الكياك"


ناظورسيتي -متابعة

انتعشت، في الآونة الأخيرة، ظاهرة نقل "حْرّاكة" مغاربة لمرشّحين للهجرة غبر الشرعية نحو السواحل الجنوبية لإسبانيا على متن دراجات "الدجيتسكي" وقوارب "الكاياك" انطلاقا من سواحل المغرب المطلة على البحر المتوسط. ويستغل هؤلاء المهرّبون المغاربة الظرفية الوبائية التي فرضها تفشي فيروس كورونا لنقل مرشّحين مغاربة للهجرة السرية نحو سواحل إسبانيا، ومنها "يختفي" من ينجحون في الوصول في بلدان الاتحاد الأوربي.

وقد لوحظ مؤخرا "انتعاش" كبير للتهجير عبر هاتين الوسيلتين اللتين صارتا الأكثر استعمالا من قبَل "الحرّاكة" المغاربة لإيصال "زبائنهم" إلى سواحل إسبانيا الجنوبية؛ في الوقت الذي تشدّد عناصر البحرية الملكية المغربية مراقبة المياه الإقليمية للمغرب، من أجل إحباط أي تسلل محتمل لهؤلاء نحو سواحل الجارة الشمالية، ما يجعل المهرّبين يبحثون دوما عن وسائلَ بديلة.


وقد انتشرت في الفترة الأخيرة، وعلى نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطعُ مصورة تُظهر استخدام مهاجرين للدرّاجات المائية "الدجيتسكي"، نظرا إلى سرعتها الفائقة وصعوبة رصدها من قبَل عناصر خفر السواحل الإسبانية. كما يصعب التمييز بين ما إن كان راكبو هذه الدراجات يمارسون رياضتهم البحرية أم يخططون لبلوغ السواحل الإسبانية بهدف الهجرة السرّية. وكانت آخر الحالات التي تم تسجيلها في هذا الإطار محاولة شابّين من تطوان بلوغ سواحل إسبانيا على متن درّاجة "جيتسكي" لكنْ تم إحباط محاولتهما.

ولاحظ المتتبعون عودة "الحرّاكة" إلى أنشطتهم المحظورة في سواحل "المتوسّط" بعد فترة "هدوء" امتدّت شهوراً بفعل تداعيات "أزمة كورونا"، لأنها المنفذ الوحيد الآمن بالنسبة للمهاجرين غير الشرعيين الراغبين في بلوغ سواحل أوروبا. وقد تدخلت عناصر البحرية المغربية في عدة مناسبات لإنقاذ مهاجرين في عرض مياه البحر المتوسط. وصار "الكياك" أيضا أكثر استعمالا من "الحرّاكة" المغاربة. وكانت آخر المحاولات في هذا الشأن تعود لشبان حاولوا بلوغ سواحل أوروبا على قوارب مطاطية من شاطئ مولاي بوسلهام (قرب سوق الأربعاء الغرب) لكن قاربهم تعرّض للتّلف قبالة شواطئ قاديش الإسبانية وتدخل خفر السواحل الإسبانية وأرجعهم من حيث أتوا. وأول أمس الخميس فقط، تدخّلت قوات البحرية الملكية المغربية وأنقذت 27 مهاجرا سريا مغربيا بعد انقلاب قارب صيد خشبي كان يقلّهم في عرض المتوسط.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح