تأسيس "الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي".. النيابة العامة تفتح تحقيقا


ناظورسيتي -متابعة

أياما بعد تداول أخبار عن إعلان تأسيسها، الذي خلّف ردود أفعال قوية وقوبل بإدانة شديدة من قبل الفاعلين الحقوقيين والجمعويين المغاربة، سواء في المنطقة الجنوبية أو في كافة أرجاء المغرب، أعلن الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في مدينة العيون، اليوم الثلاثاء، أنه قد تم فتح تحقيق بشأن انعقاد ما سمي المؤتمر التأسيسي لـ"الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي".

وأفاد بلاغ للنيابة العامة تم تعميمه في هذا الشأن أن "قرار فتح التحقيق اتّخذ بالنظر إلى ما يشكله العمل المذكور من مساس بالوحدة الترابية للمملكة وما تضمّنه من دعوات تحريضية صريحة على ارتكاب أفعال مخالفة للقانون الجنائي". وأضاف البلاغ ذاته أن "النيابة العامة أمرت بفتح بحث قضائي في الموضوع، سيترتب عنه اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة لحماية النظام العامّ وترتيب الجزاء القانوني على المساس بالوحدة الترابية للمملكة، بما يحقق الردع، العامّ والخاص، لضمان حماية المقدسات الوطنية.


وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة من "النشطاء" الصحراويين في مدينة العيون المغربية، كانوا قد أعلنوا (الأحد ما قبل الماضي) تأسيس ما أطلقوا عليه ”الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، بقيادة أمينتو حيدر، إذ أكدوا أن التنظيم الجديد هو "جزء من حركة البوليساريو الانفصالية"، وسط استنكار شديد من باقي فعاليات المجتمع، في الوقت الذي التزمت السلطات المغربية الصمت تجاه هذا الأمر كل هذه الفترة.

وقالت هذه "الهيئة" الجديدة، التي تتكون من 33 عضوا، إنها "ستناضل" من أجل “حرية واستقلال الشعب الصحراوي، والدفاع عن كرامة الإنسان الصحراوي بالوسائل السلمية والمشروعة، على اعتبار أن هذا الحقّ يشكل أساس وروح جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعترف بها الشرعية الدولية والإفريقية لجميع شعوب العالم". وفي خضمّ ذلك، استغرب العديد من الأساتذة والأكاديميين المغاربة "صمت" السلطات تجاه الهيئة الجديدة رغم أنها أعلنت صراحة “مبايعتها” للبوليساريو وعبّرت عن مواقفَ معادية للوحدة الترابية للمملكة، قبل أن تدخل النيابة العامة على خط هذه القضية، اليوم الثلاثاء، وتعلن أنها فتحت تحقيقا في الموضوع.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح