بني انصار.. ممتهنة تهريب معيشي تتحول إلى "شوافة" والسلطات لا تحرك ساكنا


ناظورسيتي - مراسلة

نظرا إلى إغلاق المعابر الثلاثة: بني انصار، الحي الصيني أو "باريو تشينو" وفرخانة الرابطة بين مليلية المحتلة والتراب المغربي، ولعدم قدرتها على إعالة أسرتها، التي تعيش ظروفا اجتماعية صعبة، اضطرّت سيدة في عقدها الثالث إلى تغيير مهنتها "التراباندو" أو التهريب العيشي الذي اعتادت مزاولته منذ سنوات؛ إلى "شوّافة" تسلب البسطاء مبالغ مالية مقابل أعمال دجل وشعوذة تزاولها داخل منزلها.

ورغم قسوة هذا العمل "التراباندو"، الذي يستوجب حمل سلع تزن في بعض الأحيان أزيد من مائة كيلوغرام؛ وتلقي إهانات من قوات الأمن الإسبانية المكلفة بتدبير المعابر في جانب مدينة مليلية، فقد كان "التهريب" يضمن لها دخلا يقيها مذلّة استجداء الناس... ولكن إغلاق المعابر الثلاثة جعلها تلجأ إلى "عمل" آخر يتطلب جهدا أقل. وهكذا احترفت مهنة "تاشوافت".


وقد اختارت هذه السيدة مهنة السحر والشعوذة للخروج من ضائقتها؛ وساعدها في ذلك أكثر ادّعاؤها أن بها مسا ويلتبّسها الجن. وكان من "زبائنها" الأوائل شابات عازبات على الخصوص ممن يعشن أوضاعا "ضاغطة" وسط عائلاتهن ومن بعض ضعاف الإيمان، فاشتهرت هذه "الشوافة" في وقت وجيز بقدرتها على إقناع للناس وبإغراءاتها لهم بوعود وتنبّؤات كاذبة من خلال أعمال الشعوذة، خاصة بعض ممتهنات التهريب المعيشي. فهي تعرف كيف تتكهّن بـ"مستقبلهنّ".

ومن أهمّ زبائنها الفتيات، خصوصا العازبات والعوانس، بهدف طلب الزواج، أو العاقرات ممن يرغبن في الإنجاب أو في إلحاق الأذى بآخرين. وتشتهر هذه الشوافة باستقبالها عدداً من الزبائن من مختلف الأعمار؛ تقرأ لهم "الطالع" وتخبرهم بما يخبّئه لهم المستقبل على الصعيد العاطفي والعائلي والمهني. وفي خضمّ ذلك، يتساءل المتتبعون للشأن المحلي إلى متى ستغضّ السلطات المعنية الطرف على الدّجل والشعوذة اللذين تمارسهما هذه السيدة في مدينة بني أنصار. ولماذا لا تداهم "وكرها" هذا وتقوم بتفتيشه ووضع حد لممارساتها؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح