برلمانيون يطالبون بتعديل مدوّنة الأسرة لتسهيل الزواج والطلاق بين مغاربة العالم


ناظورسيتي -متابعة

تقدّم مستشارون أعضاء الفريق الاشتراكي في الغرفة الثانية بالعديد من المطالب الهادفة إلى تغيير وتتميم عدد من مواد مدونة الأسرة مقترَحات قوانين تهدف إلى ملء "الفراغات" في عمليات الزّواج والطلاق بين أفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج.

وطالب هؤلاء البرلمانيون، في إطار مقترح قانون، بتعديل المادة الـ15 من مدونة الأسرة، التي تؤدي، بحسبهم، إلى "صعوبات واقعية يعاني منها المغاربة المقيمون في الخارج، خصوصا في ما يتعلق بالاختصاص المكاني لإيداع نسخ عقود الزّواج المدنية وتسجيلها بمقتضيات المغرب الكائنة في بلدان الإقامة".

وبموجب هذه المادة، بصيغتها الحالية، يُفرَض إيداع هذه العقود في أجل ثلاثة شهور في القنصلية التي يتبع لها محل إبرام العقد.. أما أعضاء الفريق البرلماني المذكور فيرون أنّ "محل إبرام العقد قد لا يكون في الواقع دائما ذاتَه محلّ السكنى والإقامة"، منبّهين إلى "الصعوبات الواقعية التي تعوق مغاربة الخارج الموجودين في هذه الوضعيات من تنفيذ التزاماتهم القانونية المنصوص عليها في المادة الـ15 من مدونة الأسرة، المتمثلة في إيداع وتسجيل عقود الزواج المدنية التي أبرموها أو يبرمونها حسب قوانين بلدان الإقامة داخل الآجال المطلوبة".


وألحّ البرلمانيون على "ضرورة تعديل المادة الـ15 بالطريقة التي تجعلها خالية من وضعيات التعسّف التشريعي"، وأنه أنه "يجب على المغربيات والمغاربة الذين أبرموا عقد الزواج طبقا للقانون المحلي لبلد إقامتهم أن يودِعوا، بصفة شخصية أو بواسطة وكيل، نسخةً منه في أجل ثلاثة شهور من تاريخ إبرامه لدى المصالح القنصلية المغربية التابع لها محل سكنى طالبة أو طالب التسجيل أو محل إبرام العقد".

وطالب مقترح قانون آخر بتعديل المادتين الـ81 والـ82 من مدونة الأسرة، وتبرير ذلك "ما يترتب عنهما من صعوبات واقعية يعاني منها المغاربة المقيمون بالخارج، خصوصا في ما يتعلق بإنجاز مسطرة الصّلح القضائي المنصوص عليها في هاتين المادتين".

وشدّد هذا المقترح على أن التنصيص الحالي على أنه "إذا كان الزوجان من المغاربة المقيمين بالخارج تنتدب المحكمة المختصّة القنصلية المغربية التي يوجد في دائرة نفوذها محلُّ إقامة طالب الطلاق من أجل استدعائهما لإجراء محاولة الصّلح"، يفرض على أطراف الطلاق أو التطليق أنم يتنقلوا من بلد الإقامة إلى المغرب. ووضّح المقترح أن "المادتين تقضيان ضرورة إجراء هذه المسطرة في غرفة المشورة في المحكمة التي قُدّم فيها طلب الطلاق أو التطليق يؤدي، في الغالب، إلى فشل هذه المحاولة، لعجز أطراف النزاع عن حضور جلسة الصّلح باعتبارهما من المغاربة المقيمين في الخارج". وطالب بـ"التنصيص صراحة على تطبيق مبدأ الإنابة القضائية في مسطرة الصلح بين أطراف النزاع متى كان كل واحد منهما يقيم في الخارج.

وألحّ المقترح على "أهمية إسناد المحكمة المقدم أمامها طلب الطلاق أو التطليق الصّلاحيات اللازمة لتطبيق مبدأ الإنابة القضائية وإمكان إجراء الانتدابات القضائية التي يتعيّن تنفيذها خارج المغرب بالطرق الدبلوماسية أو طبقا للاتفاقات الدولية. وتابع أن "المادة يجب أن تنص على أنه عندما يكون الطرفان من المغاربة المقيمين في الخارج تجري المناقشات أمام القنصلية التي يوجد في دائرة نفوذها محل إقامة طالب الطلاق".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح