الوكالة الوطنية للتأمين الصحي "تنصف" مصابين بكورونا وتُلزم مصحات خاصة بإرجاع مبالغ لمتضرّرين


ناظورسيتي -متابعة

في خضمّ الضجة الاعلامية المثارة حول المصحات الخاصة التي "تستنزف" جيوب المرضى المصابين بفيروس كورونا، اتخذت الوكالة الوطنية للتأمين الصحي قرارا يقضي بإلزام ثلاث مصحات بإرجاع مبالغ حصلت عليها "بدون سند قانوني" إلى مؤمَّنين متضررين مصابين بالفيروس.

وأفاد بلاغ للوكالة بأنه تم، بناء على الاجتماع الذي عقدته أمس الثلاثاء، توقيف العمل مؤقتا بـ"الثالث المؤدّي" في إطار الاتفاقية الوطنية المبرمة بين الهيئات المكلفة بتدبير نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والأطباء والمؤسسات العلاجية في القطاع الخاص، في حق ثلاث من المصحات الخاصة.

ووضّحت الوكالة أنها اتخذت هذا القرار استنادا إلى تقارير المراقبة التقنية التي أُجريت بمبادرة من خالد أيت الطالب، وزير الصحة، والتي تضمّنت مجموعة من "الممارسات المخالفة للاتفاقية الوطنية والتجاوزات للتعريفة الوطنية المرجعية".ذ.

يشار إلى أن فتح الباب أمام المصحات الخاصة لتقديم العلاجات الضرورية ضد مرض «كوفيد 19» أسال "لعاب" بعض المصحات الخاصة، التي اتهمها مواطنون بـ«الجشع»، بعدما عادت إلى مطالبة أسر المرضى بمبالغ مالية "فلكية" لعلاج أقاربها من فيروس كورونا المستجد.

ووُجّهت للمصحات الخاصة، التي حصلت على تصريح من وزارة الصحة لمعالجة مرضى «كوفيد -19»، موجة انتقادات واسعة خصوصا في مواقع التواصل الاجتماعي، التي اتهمها نشطاؤها بـ«الاتجار بأزمة المغاربة» في عزّ أزمة كورونا، التي بدأت تأخذ منحنى مقلقا جدا.


وقال نشطاء إن مالكي بعض المصحات الخاصة يمارسون "التجارة تحت لباس أبيض»، موجّهين لهم تهمة «استرخاص صحة وحياة المواطنين البسطاء».

وتساءل هؤلاء إذا كانت هذه المصحات تخضع للمراقبة أم تمّ تركها في مواجهة مباشرة مع المواطن، في وقت يتفشى فيه الوباء في مختلف مناطق المغرب، ما يحعل الإقبال على هذه المصحات يزداد.

ةمن جانبها، قالت عائلات عدد من المرضى الذين اختاروا تلقي العلاجات في مصحات خاصة إن الأخيرة تُلزمهم بتقديم شيكات على سبيل الضمان بمبالغ "خيالية"، مع العلم أن العلاجات من «كوفيد- 19»، وفق البروتوكول العلاجي الذي وضعته وزارة الصحة، لا تصل تكلفتها إلى نصف تلك المبالغ، حسب المشتكين.

واتهم المتضررون وأفراد عائلاتهم بعض المصحات الخاصة بـ"العمل خارج القانون" ومحاولة استغلال الأزمة الصحية وحالة الامتلاء الكامل التي تشهدها مجموعة من المستشفيات لإجبار المرضى على تقديم مبالغ مالية مبالغ فيها، قابلة للزيادة حسب كل حالة، في غياب أي مراقبة من طرف الجهات الوصية.

وبأتي ذلك في الوقت الذي تسجل في المغرب أرقام متضاربة من حيث أعداد لامصابين الجدد بالفيروس، إذ ترتفع حينا وتتراجع أحيانا أخرى، خصوصا في الأيام القليلة الماضية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح