المركز الجامعي للدراسات والبحوث الأفريقية بوجدة يفتتح أنشطته بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا


ع. بنعلي

بمناسبة تخليد ذكرى اليوم العالمي لإفريقيا، احتضنت قاعة الندوات التابعة لكلية الطب والصيدلة، بجامعة محمد الأول بوجدة صبيحة يوم أمس الأربعاء 26 ماي الجاري، درسا افتتاحيا للمركز الجامعي للدراسات والبحوث الإفريقية التابع للجامعة، أطره مدير الخزانة الملكية بالرباط الدكتور أحمد شوقي بنبين في موضوع: " الكتاب العربي المخطوط في دول إفريقيا جنوب الصحراء".

وحضر فعاليات هذا الدرس الافتتاحي الوازن، عدد من الأساتذة والطلبة الباحثين والمهتمين والأطر التربوية والإدارية للجامعة، يتقدمهم رئيس جامعة محمد الأول بوجدة الدكتور ياسين زغلول، ووالي جهة الشرق السيد معاذ الجامعي، ورئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة الدكتور مصطفى بنحمزة، والأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة الدكتور سيدي محمد رفقي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد رئيس الجامعة على انخراط جامعة محمد الأول في تعزيز المبادرات التي أطلقها المغرب نحو القارة الإفريقية في سياق هذه التحولات المهمة بإحداث مركز جامعي برئاسة الجامعة، يعنى بالدراسات والبحوث الإفريقية، يضم خيرة الخبراء والباحثين في الشؤون الإفريقية، فضلا عن تقديم مشروع بكالوریوس خاص بالدراسات الإفريقية، سيعزز مشاريع المركز العلمية.

أما الدكتور أحمد شوقي بنبين فقد أشار في أثناء حديثه عن الشق التاريخي للكتاب الإفريقي المخطوط إلى أن ظهور الكتاب العربي في إفريقيا الغربية، مرتبط بظهور الإسلام الذي استقر في هذه الربوع منذ القرن السادس للهجرة، مؤكدا على كون الكتاب العربي المخطوط في إفريقيا هو امتداد للكتاب العربي، انتشر فيها بانتشار الدين وانتشار الحرف العربي، ولكن إلى اليوم ليس لدينا أي مشروع حقيقي لدراسة الكتاب العربي المخطوط.



وجدد مدير الخزانة الملكية دعوته إلى إنشاء مركز لدراسة الكتاب العربي المخطوط، لأنه على الرغم من أن الكثير من الناس يشتغلون بتحقيق الكتب؛ لكن الجهات المظلمة من هذه الكتب أغزر وأكبر من الجهات المضيئة منه، حسب تعبيره.

وذكر الدكتور بنبين أنه لا أحد يعلم كيف بدأ اتصال الإسلام والمسلمين بإفريقيا ولا كيف تأسس أول مركز إسلامي في إفريقيا، فنحن الآن أمام التراث الإفريقي -يضيف- لا زلنا في مرحلة الاكتشاف والجمع ولم نصل بعد إلى مرحلة البحث والدراسة، وذلك بسبب تهميش وإهمال الاستعمار الغربي لهذا التراث، ولأن فرنسا لم تكن لها سياسة ثقافية فقد دمرت فقط، لذلك لم يحظ الكتاب المخطوط في إفريقيا جنوب الصحراء بما حظي به شقيقه في شمال إفريقيا.

وأكد الدكتور بنبين أن الذين اهتموا بالتراث هم المنظمات مثل "اليونيسكو" التي حاولت وضع تاريخ حقيقي لإفريقيا عن طريق تأسيس مجموعة من المراكز العلمية في تمبوكتو ودكار وغيرهما.

وقبل تكريم الأستاذ المحاضر تناول الكلمة السيد والي جهة الشرق، حيث أثنى على الضيف المحاضر وعلى رئيس المجلس العلمي المحلي لوجدة العلامة مصطفى بنحمزة، ونوه بهذا المركز الجامعي الجديد وبأدوار وإشعاع جامعة محمد الأول بالجهة الشرقية، قبل أن يؤكد على حتمية وضرورة النهضة الإفريقية على جميع الأصعدة.

وفي الختام لم يفوت الفرصة العلامة مصطفى بنحمزة، عضو المجلس الأعلى ورئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة، للحديث عن أهمية موضوع هذا الدرس، والتأكيد على أن المغرب كان مرتبطا بإفريقيا دائما وما زال.

وجدير بالذكر أن المركز الجامعي للدراسات والبحوث الإفريقية الذي سهر على تنظيم هذا النشاط المتميز تأسس برئاسة جامعة محمد الأول بوجدة قبل شهور من قبل نخبة من الأساتذة الباحثين، ويرأسه الدكتور وسام شهير.



190781513_3940720766024038_2540569667095935360_n.jpg

191283371_474652366942684_8228887442808017459_n.jpg

193283564_3166858690208373_2669103759015339584_n.jpg

190907101_3914760405288317_2675975009400945979_n.jpg

192774000_3923716177727454_6015444607558872087_n.jpg

191169652_970815290324144_6872365879038679809_n.jpg


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح