NadorCity.Com
 






الفن الموسيقي بالريف.. بضاعة في أيدي السماسرة والحسابات السياسية


الفن الموسيقي بالريف.. بضاعة في أيدي السماسرة والحسابات السياسية
بقلم: بدر الدين بوسكوشي

إذا تحدثنا عن الموسيقى بالريف سنجد أنفسنا أننا نخاطب شريحة ضمن المجتمع , التي تعتبر مهمشة و منسية من طرف بعض مسؤولي المدينة التي تقتصر إنجازاتهم فقط وراء الظفر بمناصب عالية في البلدية و الجهة . الريف الذي تسعى مواهبه الشابة جاهدة في إبراز مكانتها و الخروج عن صمتها لإيصال ما يمكن ايصاله من رسائل و أوجاع تنبثق من الذات العصامية , بفن وصفه بعض الفلاسفة غذاء الروح و لغة الملائكة.

كما اعتدنا في كل عام عند حلول شهر ماي فما فوق بما فيه فترة العطلة الصيفية , تبدأ الجمعيات التي توهم نفسها أنها تهتم بالفن الموسيقي , في ممارسة أنشطتها المعتادة بالمهرجانات الموسيقية بالريف , التي يعري الواقع عنها من خلال السياسة الإقصائية التي يتم معاملة بها الفنانين المحليين بالمدينة و التي يتم بها إهانة كرامة الفنان المحلي و احتقار فنه , هذه السياسة الممنهجة في حق الفنانين المحليين لا شك أنها قد تتوفر على أبعاد سياسية محضة.

كثيرا ما نجد أنه المهرجانات التي تقام بمدينة الحسيمة تحتضن غالبا فرق موسيقية و فنانين من خارج المنطقة . بحيث بعض الفرق التي تعتبر من أشهر الفرق الموسيقية محليا و التي يتابعها جمهورها و ينتظر كل لحظة و بكل شغف ارتجالها فوق منصة المهرجانات المقيمة بالمدينة , فجأة ننصاب بذهول حيث نرى أن مشاركة هذه الفرق الموسيقية تقتصر فقط على المشاهدة من خلف الحواجز الأمنية.
وهذا يطرح دائما تساؤلا لدى مناصري و محبي الموسيقى الريفية , لماذا لا نرى اجتياح الفرق المحلية لمنصات المهرجانات المقيمة بالريف ؟ و لماذا تتعمد المهرجانات خلق تمييز بين الفرق الموسيقية بالريف ؟ أسئلة كثيرة تثير ضجيجا في أدمغة الشعب الريفي . اذا استحضرنا المنطق لمعرفة حقيقة لماذا يتم إقصاء بعض الفرق رغم مناداتهم للمشاركة في نسخة معينة من المهرجان سنجد و بكل وضوح أنه بعض الفرق ترفض الإنصياع لشروط سماسرة الفن بالريف و مستعملي نهج و سياسة ” كول و وكل ” المعروفة لديهم , و مع اقتراب الإنتخابات لهذه السنة لا شك أنه ستكون الأمور واضحة بخصوص الغاية من المشاركة في المهرجانات المحلية و التي كما قلت سابقا انها ذو طابع سياسي.

لكن هذه السياسات التي يتم نهجها لا تأتي محض صدفة و إنما بعد مخططات و دراسات ميدانية للعلاقة بين الفرق الموسيقية و المستوى الفني بالريف، حيث يتم استغلال الحساسية التي توجد بين الفرق الموسيقية و التي تتمثل في إقصاء الآخر على جميع المستويات و بأي طريقة كانت , حيث نجد هناك من يفضل المشاركة في الجولات الفنية مجانا أو بثمن رخيص فقط لغرض واحد وهو الوقوف كحاجز أمام الذي يعتبرونه عدوهم في المجال , و هذا ينعكس سلبا في وجه الفن بالريف و الذي لا تبشر نتائجه بأي خير للمدينة و هذه الأفعال التي ليست من شيام و خصال الفنانين الكبار , الفن يبرئ ذمته من هؤلاء.

و من هذا المنبر أود أن أخاطب كل فنان عصامي غيور على مدينته و على فن أبناء مدينتة للوقوف وقفة الرجل الواحد و القبضة الواحدة لمحاربة أفعال المفسدين و الخونة بالمدينة الذين يعفنون الفن بالريف , للنهوض بالفن الريفي الملتزم و الرقي و الإزدهار به إلى أبعد حد ممكن ! و أطالبهم بنبذ الحساسية و العنصرية الأهلية , ونشر السلام و المحبة و الأخوة التي عرفت بها أحفاد الأسد و البطل و المجاهد عبد الكريم الخطابي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح











المزيد من الأخبار

الناظور

حملة واسعة بحي أولاد ميمون لرفع النفايات المتراكمة نتيجة تراجع خدمات قطاع النظافة بالناظور

الجمعية المغربية للبرلمانيين الشباب تنظم لقاء تواصليا بالمركب الثقافي بالناظور

افتتاح النسخة الأولى من معرض الصناعة التقليدية بالعروي

الناظور.. مياه مارشيكا تلفظ جثة شاب قضى نحبه غرقا

عبد القادر سلامة يجري لقاءات مكثفة بالمكسيك

الممرضون يعلنون عودتهم للإضراب احتجاجا على وزارة الدكالي

تكريم المصور الفوتوغرافي والصحافي محمد العبوسي وسط حضور وازن بالناظور