العثماني: لا يمكن لحزبنا أن "يتصادم" مع اختيارات الدولة والملك هو المخول دستوريا لتدبير العلاقات الخارجية


ناظورسيتي -وكالات

قال سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحَكومة، اليوم السبت، إن “اختيار الحزب للمشاركة في التدبير الحكومي وقيادته للحكومة، بقدر ما أتاحه ذلك، ولا يزال، من إمكانات إصلاحية حقيقية، فإنه من الطبيعي أن ترتبط به إشكالات وإكراهات ناتجة عن التدبير، إضافة إلى ما تفرضه هذه الوضعية من ترجيحات وتقديرات صعبة".

وتابع العثماني، خلال تقديمه للتقرير السياسي أمام أعضاء المجلس الوطني لحزبه، في دورته العادية التي تنظم (عن بعد) اليوم السبت، أن "حزب العدالة والتنمية لا يمكنه أن يقع في تناقض واصطدام مع اختيارات الدولة ومع توجّهات جلالة الملك، بوصفه رئيس الدولة الذي يؤول إليه، دستوريا، أمر تدبير العلاقات الخارجية".

ووضّح العثماني، في السياق ذاته، أنه “بفضل هذا الموقف القوي، خاب ظنّ خصوم الحزب الذين كانوا يراهنون ويتمنون أن يقع ذلك التناقض، كما راهنوا من قبل ولا يزالون على أن تتعمّق الخلافات الداخلية للحزب، لتصل بحسب أماني بعضهم إلى انقسامه الداخلي".

وتابع رئيس الحكومة أن الرهان الإستراتيجي للحزب كان دوما وسيظل هو النجاح في ثلاثة امتحانات كبيرة.

ويأتي في مقدمة هذه الرهانات، بحسب العثماني، "الوفاء لجلالة الملك والوفاء للثوابت الوطنية الجامعة، والانسجام مع الاختيارات الإستراتيجية للدولة، وما تقتضيه من مواصلة دعم الجبهة الوطنية متماسكة إزاء التحدّيات الوطنية.


وفي السياق ذاته، قال العثماني إن توقيع المغرب اتفاقية تقضي بالانفتاح على إسرائيل "لا يشكل أي إخلال بالمبادئ المذهبية" لحزبه.

ووضّح المتحدث ذاته أن توقيع الاتفاقية الثلاثية بين المغرب وأمريكا وإسرائيل شكّل تحديا لحزبه، متسائلا “هل أخلّ الحزب بمادئه المذهبية والسياسية وفقا لما أقرته وثائقه؟”,

وتابع “لم يصدر عن الحزب أي تصريح أو تليمح يفيد بالتخلي عن تلك المبادئ (في إشارة إلى دعم القضية الفلسطينية) أو الدعوة إلى مراجعتها أو التراجع عنها”.

وتابع العثماني في الجلسة ذاتها أن العدالة والتنمية “وجد نفسه مطوقا بأمانة الإسهام من موقعه في رئاسة الحكومة في دعم المجهود الوطني الذي يقوده جلالة الملك للدفاع عن وحدة الوطن وتكريس مغربية الصحراء”.

وقال في هذا السياق إن موقفهم “المبدئي من القضية الفلسطينية ثابت لم ولن يتغير”، قائلا إن "التلازم بين ملفّي القضية الفلسطينية والوحدة الترابية للمغرب يقتضي الإقدام، بدل الإحجام، والإيجابية، بدل السلبية، ولا يمكن تبنّي موقف التباكي أو التخوين".


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح