الحسن الثاني طالب إسبانيا بإنشاء خلية مشتركة للتفكير وإيجاد حل لمليلية وسبتة


الحسن الثاني طالب إسبانيا بإنشاء خلية مشتركة للتفكير وإيجاد حل لمليلية وسبتة
عن هسبريس

في وقت اختارت إسبانيا الاحتجاج على تصريحات رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، التي قال فيها إن المغرب سيفتح النقاش بشأن ملف سبتة ومليلية المحتلتين بعد الانتهاء من ملف الصحراء، يعود إلى الواجهة مقترح مغربي سابق بإنشاء خلية مشتركة حول هذا الملف.

وكان الملك الراحل الحسن الثاني اقترح على الجارة الشمالية إنشاء خلية مُشتركة مغربية إسبانية للتفكير والتأمل لإيجاد حل لمشكل المناطق المحتلة، في إشارة إلى كل من مدينتي سبتة ومليلية والجزر المجاورة.

لكن اقتراح الملك الراحل لم يلق تجاوباً من قبل إسبانيا منذ ذلك الحين وإلى اليوم، إذ لم يتم إحداث هذه الخلية، واستمر الملف عالقاً ودون تقدم يُذكر، وهو ما يُشير إلى اختيار مدريد نهج سياسة الأمر الواقع في ظل اهتمام المغرب أكثر بوحدته الترابية وحل نزاع الصحراء.

لكن مع ظُهور مؤشرات جديدة في الآونة الأخيرة في صالح الرباط من خلال اعتراف أقوى دولة في العالم بمغربية الصحراء، وما لذلك من تأثير إيجابي على مستوى مجلس الأمن، فإن عودة طرح ملف سبتة ومليلية في المدى القريب يبقى غير مستبعد.

وكان الملك محمد السادس أثار هذا الملف عقب توليه العرش بسنوات قليلة، إذ عبر في خطاب عيد العرش سنة 2002 من مدينة طنجة عن رفضه “ما قامت به الحكومة الإسبانية من اعتداء عسكري على جزيرة تورة التي تؤكد الحقائق التاريخية والجغرافية والمستندات القانونية أنها ظلت دوما جزءا من التراب الوطني تابعا لسيادة المملكة المغربية”.



وأكد الملك محمد السادس “تشبث المغرب برجوع الوضع في هذه الجزيرة المغربية إلى ما كان عليه”، ورفض “التصعيد وفرض الأمر الواقع بالقوة”، مردفا: “إننا حريصون على ضمان السلم والاستقرار وحسن الجوار في منطقة جبل طارق الإستراتيجية”.

ولفت الملك إلى أن المغرب “لم يفتأ منذ استقلاله يطالب إسبانيا بإنهاء احتلالها لسبتة ومليلية والجزر المجاورة المغتصبة في شمال المملكة، سالكاً في ذلك سبيل التبصر والنهج السلمي الحضاري الذي يجسده الاقتراح الحكيم لوالدنا المنعم جلالة الملك الحسن الثاني أكرم الله مثواه بإنشاء خلية مشتركة مغربية إسبانية للتفكير والتأمل لإيجاد حل لمشكل هذه المناطق المحتلة”.

كما عبر الملك محمد السادس في خطابه آنذاك عن “أسفه الشديد”، إذ قال: “لم نجد حتى الآن آذانا صاغية من لدن الطرف الإسباني لتسوية وضع هذه الثغور المغتصبة التي تحولت إلى مراكز لاستنزاف اقتصادنا الوطني وقواعد للهجرة السرية ولكل الممارسات غير المشروعة”.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح