الجزائر "تشتعل" مجددا.. احتجاجات عارمة تنديدا بالظروف المعيشية والمطالبة بـ"رحيل" المسؤولين


ناظورسيتي -وكالات

عادت الاحتجاجات إلى الشارع الجزائري بعد فترة "خمود" بسبب تفشي فيروس كورونا، الذي أعقبته تدابير وإجراءات منعت التجمعات وقبّدت حركة التنقل، على غرار ما تم في معظم البلدان التي تفشّت فيها الجائحة.

وفي هذا الإطار، شهدت مدينة الأغواط (412 كلم جنوب العاصمة) احتجاجات حاشدة للتنديد بالظروف الاجتماعية والاقتصادية الهشّة وبالعراقيل التي تحُول دون تحقيق التنمية الاقتصادية في هذه الولاية.

ورفع المحتجّون، الذين ملؤوا الساحة الكبيرة للمدينة، وبينهم شباب ونساء، لافتات طالبوا من خلالها بالحق في التشغيل والسكن وبتحسين خدمات الصحة والتعليم.

كما رفع المحتجّون أصواتهم للتنديد بـ”الحقرة” وتهميش منطقتهم الغنية بالغاز، ورغم ذلك تعيش أوضاع متردّية.

ومن الشعارات التي كُتبت في اللافتات التي رفعها المتظاهرون “مكاتب البريد دون سيولة”، “شباب عاطلون = آفات اجتماعية".

واستنكر الشباب المحتجّون بقوة غياب تفاعل السلطات المحلية، رافعين في وجههم مجددا شعار "ارحل".


يشار إلى أنه تم، أول أمس الجمعة، إطلاق "نداء" عبر شبكات التواصل الاجتماعي من أجل تنظيم مسيرة في اليوم الموالي (السبت).

وسبقت هذه الاحتجاجات، وفق ما أفادت به وسائل إعلام جزائرية، مسيرة حاشدة في المدينة ذاتها يوم 17 يناير الجاري.

كما نُظمت، مؤخرا، العديد من التجمعات في عدة مناطق جزائرية، خصوصا في العاصمة الجزائر والقبايل، رغم حظر الاحتجاجات، للتنديد بـ"مواصلة انتهاك حقوق الإنسان" وللمطالبة بـ"الكرامة" و"إرساء نظام ديمقراطي".

وطالب المحتجّون، الذين تحدّوا قرار حظر أي تجمع عمومي بسبب جائحة كورونا، بـ"الإفراج عن معتقلي الحراك"، أي الحركة الاحتجاجية الشّعبية المناهضة للنظام، والتي كانت قد أطاحت، في بدايات 2019، بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة من الحكم بعدما "عمّر" فيه 20 سنة.

كما أدت الاحتجاجات العارمة التي شهدها "بلد المليون شهيد" إلى محاكمة العديد من المسؤولين البارزين بتهم "فساد"، منهم شقيق الرئيس السابق بوتفليقة وأحمد أويحيى، الوزير الأول السابق، والعديد من المسؤولين البارزين والساسة ورجال الأعمال المعروفين.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح