"البوليساريو تستعدّ للحرب".. هكذا سخر المغاربة من "الطبول" التي تدقّها أبواق تندوف


حميد المرنيسي -ناظورسيتي

"دابا داخْلنا عْليكم باللهْ واش هادي القبضة- الشدّة دْيال واحد باغي يْحارب!؟ هاديك واش ديال صْيادة الحْجل؟!".. بهذه العبارة -السؤال أثار ناشط حقوقي موضوع "الاستعدادات" الجارية في صفوف "قوات" الجمهورية الوهمية لمواجهة المغرب في "الحرب"، التي تُدقّ طبولها في صحراء تندوف من قبَل الأبواق الإعلامية البئيسة بدعم من "جار" يعرف أن كلّ أراضي الصّحراء (بما فيها الشّرقية، وليس فقط "الغربية") هي أراض مغربية.. وجاء ذلك على التطورات الأخيرة على إثر "قطْع الطريق" في معبر "الكركرات" من قبَل ميليشيات الجماهيرية الـ... مُضحكة!

وقد أرفق الناشط تدوينته بهذه الصورة لـ"جنديّ" يبدو، كما ترون، في "أتمّ استعداد" لخوض "الحرب".. حربٌ كلامية حامية بين الطرفين في مواقع التواصل الاجتماعي، حسمها الرّواد المغاربة بأشواط وأشواط. فقد كان أول تعليق على الصورة: "أش مْن صْيادة دالحْجل. هاديك راها الشْدّة دالحجلة".. وعلّق آخر: "الشدّة ديال السلاح والوقفة ديالو ماشي ديال عسكري، ديال لوبيا"، وآخر "هادي پارتيگولة ديال الطيور.. المغرب عندو فيهم خمسة دقائق غيرْ بقشلة واحدة دالمخازية.. عندو واحد بطايو فبني منصور يْهبّطهوم، خمسة دّقايق يجيب الله التيسير، بلا ما نحرّكو الجيش".

وتواصلت التعليقات في الاتجاه ذاته، مؤكدة أنه إذا استُبعد الطرف الثاني المناصر لأطروحة الانفاليين والذي يحتضنهم فوق أراض هي بنفسها موضع شكّ، إذا لا شيء يُثبت تاريخيا أنها تابعة لهم، فإن "تجريدة" واحدة من الجيش المغربي قادرة على إبادة الانفصاليين عن بكرة أبيهم. وفي هذا السياق علّق أحد نشطاء فيسبوك على الصورة المتداولة "هذا عطيه باكية دماربورو ويتصوّر حتى جالس عْليها.. شوف كمّارتو كي دايرة، راه قالو ليه تصوّر بيها وحْطّها، الله يكون في عْوانهم دوك المحتجزين".

وتابع النشطاء "شدّان القشابة" في ما جرى تداوله نت صور وفيديوهات "مضحكة" حول هذا "الاستعداد للحرب"، الذي جاء ما وقع صباح اليوم الجمعة ليبته بالدليل، إذ في أول "حنحنة" للجيش المغربي في المنطقة، فرّ "جنود" الانفصاليين وتبخّر في هواء الصحراء ذلك "الاستعداد التام للحرب".. وعلّق أحدهم على الصور قائلا "بعد يومين أو ثلاصة ستنسحب، كما انسحبت من قبل تحت شعار يتم الآن إعداده وتسويقه على أنه "انتصار عظيم" آخر، كما العادة، إنها قيادة يمكن أن نطلق عليها قيادة هوليودية تنتج أفلاما ومسرحيات منذ 27 سنة والشعب المسكين يتفرّج ويموت في الحمادة!"..


في خضمّ ذلك، أثبت ما وقع قبل قليل "ميدانيا" أن الصور المتداوَلة تعكس فعلا مدى "استعداد" ميليشيات البوليساريو لـ"الحرب"، بعدما فرّت عناصر هذه الميليشيات بعدما أحرقت بعض "الخيام" لإيهام المجتمع الدولي، كما العادة، بأن الجيش المغربي قام بـ"تجاوزات في حق المدنيين"؛ وهي المعزوفة التي اعتادت من خلالها هذه الطغمة، المدعومة من العسكر الحاكم في "قصر المرادية"، استدرار التعاطف الدولي مع "قضيتها" للحصول على مساعدات ودعم يعرف الجميع كيف يُصرَف ومن يتحكم في صرفه، فيما المحتجَزون هناك "مُغيَّبون" كما كان الحال دوما، بعدما تم غشل أدمغتهم وحشوها بأطروحات ومزاعم أكل لادهر عنها وشرب.

وميدانياً، وخلال التدخّل المغربي، قام "البلطجية" بإحراق مخيّمهم وما يحتويه من "معدّات"، فيما اقتربت سيارات عسكرية تابعة للجبهة الانفصالية وتم نقل عدد من الأشخاص على متنها. وقد وثّقت قوات المينورسو بتوثيق هذه العملية الكاملة، التي تحاول البوليزاريو من خلالها إلصاق التهمة بالجيش المغربي وتسويق مغالطات تدخل في إطار المهمات التي جاءت من أجلها هذه المجموعة إلى الكركرات". وخلص البلاغ إلى أن هذه العملية التي “ليست لها نوايا عدوانية تتم وفق قواعد التزام واضحة، تقوم على تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي”.

يشار إلى أن الأمم المتحدة كانت قد طلبت من إسبانيا، وفق ما أفادت مصادر إعلام، الاستعداد لاستقبال أغلبية موظفي "مينورسو" في حالة اندلاع الحرب بين المغرب والبوليساريو، إذ أنه سيتم استقبال الموظفين في جزر الكناري، المقابلة للصحراء. وكان المنتظم الدولي قد سحب بعض موظفيه إلى هذه الجزر الإسبانية عندما اندلع نزاع بينها وبين المغرب حول دور "مينورسو". ويأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة "توترا" غير مسبوق بسبب قيام عناصر موالية لجبهة البوليساريو الانفصالية بإغلاق "معبر الكركرات"، قبل أن يعلن الجيش المغربي "الإستنفار" في المنطقة ويرسل تعزيزات عسكرية، فيما أوفدت موريتانيا عناصرها وعززت وجودها في الخط المحاذي للمعبر.




















تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح