أوجار: محاكمة زعيم البوليساريو فرصة إسبانيا لتأكيد احترامها للمواثيق الدولية واستقلال القضاء


ناظورسيتي: محمد العبوسي

قال محمد أوجار، وزير العدل والحريات سابقا، في حكومة العثماني، أنه استغرب كمناضل وحقوقي، للممارسات التي تقع بالجارة الإسبانية، والمتمثلة في فضيحة دولية، تتعلق بالتدبير للإفلات من المحاكمة، في ما يتعلق بزعيم جبهة البوليساريو الإنفصالية.

وأضاف أوجار، أنه يثق في استقلالية القضاء الإسباني لقول كلمته، كما يناشد المجتمع الدولي لكي يضغط من أجل أن يتم انفاد القانون، فوق تراب دولة تدعي الديموقراطية، كونها لحظة مفصلية في الموضوع، وما له من حساسية.

وأشار المتحدث، إلى أن الحقوقيون عبر العالم من واجبهم متابعة الملف بدقة من أجل أن ينال المجرم ما يستحقه من عقاب حسب المواثيق الدولية، كون الجرائم التي اقترفها كلها وقعت بالتراب الإسباني.

واسترسل وزير العدل والحريات المغربي سابقا، أن إسبانيا دولة عهد لها باحترام المواثيق الدولية، مبرزا أنه على النظام الإسباني أن يعطي الدليل على احترامها لحقوق الإنسان، واحترام السلطة القضائية في اشتغالها بطريقة مستقلة، لتجدد التأكيد على أن القانون يعلو ولا يعلى عليه فوق ترابها.


وسبق أن حاصر العشرات من ضحايا زعيم جبهة "البوليساريو" غرفته داخل المستشفى الذي تلقى فيه العلاج، رافضين تواطؤ إسبانيا مع المخابرات الجزائرية.

وقد كشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن مجموعة من الأشخاص الرافضين لتواطؤ مدريد مع المخابرات الجزائرية، لحماية مجرم حرب، من إدخال لافتة إلى الجناح الذي يقيم فيه بالمستشفى زعيم الإنفصاليين إبراهيم غالي كتب عليها “عشرات القتلى الإسبان لن يغفروا لك… إبراهيم غالي غير مرحب به”.

كما قدمت جمعية “أكافيت” شكوى ضد غالي وغيره من قادة “بوليساريو”، لمحاسبتهم على مقتل 300 إسباني من جزر الكناري، في عمليات إجرامية وتخريبية وخطف وتدمير قوارب صيد وهجمات على منشآت صناعية.

وقد عاد التوتر البارد ليطبع من جديد علاقة المغرب بإسبانيا، في مشهد يتكرر بين مدّ وجزر؛ فالبلدان تربطهما قضايا مشتركة حساسة، ويجمعهما سجل حافل من المصالح الإستراتيجية التي تدفعهما لعدم التصعيد والتعامل بحذر، رغم الأزمات الصامتة والنقاط الخلافية التي تطفو على السطح.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح