ناظورسيتي: محمد العبوسي
بمناسبة ذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، والتي تتزامن مع ذكريات وطنية غالية منها ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب المجيد الذي يخلد ذكرى ميلاد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، واحتفاءً بـ التواصل الموصول مع أبنائنا وبناتنا من مغاربة العالم، وضمن خطة "تسديد التبليغ" التي ينهض بها العلماء، واعتناءً بـ السيرة النبوية العطرة وترشيد التدين وفق التوجيهات الملكية السامية؛ احتضن المسجد المحمدي بمدينة زايو، بين عشائي يوم الثلاثاء 05 ربيع الأول 1448هـ الموافق لـ 18 غشت 2026م، مجلس الافتتاح المبارك لسرد كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للإمام القاضي عياض رحمه الله.
المجلس العلمي البهيج الذي أُقيم تحت إشراف المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تميز بحضور غفير ونوعي أثث ساحة المسجد الفسيحة؛ حيث ناهز عدد الحاضرين 1500 شخص من مختلف الأطياف؛ يتقدمهم أعضاء المجلس العلمي، والخطباء، والوعاظ، والمرشدون ، والأئمة والأساتذة، وأبناء مغاربة العالم، إلى جانب جمع غفير من ساكنة زايو المقاومة.
افتُتح اللقاء بنفحات إيمانية عاطرة، شملت تلاوات قرآنية خاشعة، وأمداحاً ونفحات نبوية شجية صدحت بها حناجر ثلة من أئمة وخطباء مدينة زايو الأفاضل.
وقد أدار فقرات هذا اللقاء المبارك الأستاذ عبد السلام السقالي، عضو المجلس العلمي المحلي، بكلمة ترحيبية جامعة رحب فيها بفضيلة رئيس المجلس العلمي وجميع الحاضرين ، وربط الأستاذ السقالي هذا النشاط العلمي بالسياق التاريخي والوطني والديني الحافل لشهر غشت ومستهل ربيع الأول، محدداً المناسبات المحتفى بها فيما يلي:
• ذكرى ميلاد المصطفى ﷺ وحلول شهر ربيع الأول الأغر.
• ثلاث ذكريات وطنية مجيدة تكرس تلاحم العرش والشعب: ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب (14 غشت 1979م)، وذكرى ثورة الملك والشعب (20 غشت 1953م)، وعيد الشباب المجيد (21 غشت) الذي يخلد ذكرى ميلاد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
• الاحتفاء بالتواصل مع مغاربة العالم وأبناء الجالية المغتربة.
• مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول الأكرم ﷺ، وهي المناسبة التي زانها جلالة الملك محمد السادس برسالة سامية لعلماء الأمة لترشيد التدين والتي تتجلى ميدانياً عبر خطة "تسديد التبليغ" وإحياء مجالس السرد الحديثي بالمملكة.
وفي كلمة التقديم لسرد الكتاب، استهل الأستاذ محمد لخضر، عضو المجلس العلمي المحلي، كلمته ببيان عظم أجر مدارسة الشمائل النبوية. وقدّم ترجمة حافلة لمؤلف "الشفا"، الإمام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي (تـ 544 هـ)، مبرزاً مكانته وقبول كتابه حتى قيل فيه تاريخياً: لولا الشفاء لما عُرف المصطفى".
وعرّف الأستاذ لخضر بأقسام الكتاب الأربعة، ثم شرع في سرد فصول الباب الثاني المتعلق بـ "لزوم محبته ﷺ وثوابها وما روي عن السلف فيها وعلاماتها". معتمداً منهجية طي الأسانيد والاقتصار على المتن وذكر الراوي الأعلى من الصحابة أو التابعين ربحا للوقت، وتيسيراً على الحاضرين، وتركيزاً على المعاني الإيمانية.
وفي كلمته التوجيهية المؤثرة، هنأ العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي بالناظور، كافة الحاضرين ببركات هذا اللقاء الإيماني الجامع. وقد انطوت كلمته على توجيهات ورسائل بالغة الأهمية والدلالة، يمكن تفصيلها في الآتي:
1. التزام الوقار والهندام الأصيل للأئمة والخطباء: وجّه فضيلته نصيحة شديدة الأهمية والدقة للأئمة والخطباء بوجوب الالتزام التام بالهيبة والوقار واللباس المغربي الأصيل (الجلباب وغطاء الرأس) عند اعتلاء المنابر وولوج المحاريب. واستحضر صنيع الإمام مالك رحمه الله في توقير حديث رسول الله ﷺ؛ إذ كان لا يجلس للتحديث إلا بعد الاغتسال والتطيب ولبس أحسن ثيابه، منتقداً تهاون بعض الشباب والأئمة في هذا الجانب.
2. برمجة تعميم سرد "الشفا" بمساجد الإقليم: أعلن فضيلته أن مجلس زايو يمثل انطلاقة برنامج علمي واسع، يتضمن سرد أبواب كتاب الشفا طيلة شهر ربيع الأول في مختلف مساجد إقليم الناظور (زغنغان، بني انصار، سلوان، وغيرها) بإشراف كوكبة من العلماء والوعاظ.
3. بيان مقولة "لولا عياض لما عُرف المغرب": فسّر رئيس المجلس هذه المقولة الشائعة، موضحاً عظمة المنجز العلمي للقاضي عياض الذي عرّف بحضارة المغرب والأندلس لدى مشارقة العالم الإسلامي.
4. الحث على كثرة الصلاة على النبي ﷺ: دعا المصلين للإكثار من الصلاة على النبي؛ معتبراً إياها أضعف الحقوق الواجبة له، ومبيناً أثرها الروحي والنفسي في تفريج الهموم وجلب السكينة لمواجهة تعب الحياة.
5. الترحيب الحار بمغاربة العالم: وجّه تحية تقدير حارة لأفراد الجالية المقيمة بالخارج وعائلاتهم، مشيداً بحرصهم الدائم على ربط أبنائهم بوطنهم وثوابتهم الدينية والمقدسات الوطنية.
6. الوفاء والشكر للمنظمين: قدم الشكر الجزيل لـ "عائلة المرواني" الساهرة على تنظيم المجلس والضيافة وإقامة الصدقة، مستحضراً بوفاء جهود الوالدة الكريمة التي شاركت في بناء المسجد المحمدي، ومتوجهاً بالدعاء والترحم على ابن عمهم المتوفى الذي ووري الثرى بـ (مقبرة سيدي عثمان) في نفس اليوم.
وقبيل ختام المجلس، شهدت الساحة فقرة استثنائية أثارت إعجاب الحاضرين؛ تمثلت في جولة روحية لبراعم وحفظة القرآن الكريم بالمسجد المحمدي، وهم يرتدون زياً تقليدياً موحداً وحاملين ألواحهم الخشبية في لوحة جمالية تعكس الأصالة والاعتزاز بالهوية المغربية، أعقب ذلك توزيع جوائز تكريمية وشهادات تقديرية على الساهرين الأوفياء القائمين على خدمة المسجد المحمدي تقديراً لجهودهم، وعلى التلاميذ والتلميذات والبراعم تقديراً وتشجيعاً لهم على مواصلة حفظ كتاب الله برحاب هذا الصرح المبارك.
واختُتم هذا العرس العلمي والنبوي البهيج بتقديم كؤوس الشاي والضيافة للحضور، قبل أن يرتقي المنصة الأستاذ عبد الحميد معيوف، عضو المجلس العلمي المحلي، ليرفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح والوفاء والتمكين لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة وأن يديم على المملكة المغربية السعيدة، وعلى الأمة الإسلامية جمعاء نعم الأمن والاستقرار والنهضة والازدهار.
بمناسبة ذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، والتي تتزامن مع ذكريات وطنية غالية منها ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب، وذكرى ثورة الملك والشعب، وعيد الشباب المجيد الذي يخلد ذكرى ميلاد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، واحتفاءً بـ التواصل الموصول مع أبنائنا وبناتنا من مغاربة العالم، وضمن خطة "تسديد التبليغ" التي ينهض بها العلماء، واعتناءً بـ السيرة النبوية العطرة وترشيد التدين وفق التوجيهات الملكية السامية؛ احتضن المسجد المحمدي بمدينة زايو، بين عشائي يوم الثلاثاء 05 ربيع الأول 1448هـ الموافق لـ 18 غشت 2026م، مجلس الافتتاح المبارك لسرد كتاب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للإمام القاضي عياض رحمه الله.
المجلس العلمي البهيج الذي أُقيم تحت إشراف المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تميز بحضور غفير ونوعي أثث ساحة المسجد الفسيحة؛ حيث ناهز عدد الحاضرين 1500 شخص من مختلف الأطياف؛ يتقدمهم أعضاء المجلس العلمي، والخطباء، والوعاظ، والمرشدون ، والأئمة والأساتذة، وأبناء مغاربة العالم، إلى جانب جمع غفير من ساكنة زايو المقاومة.
افتُتح اللقاء بنفحات إيمانية عاطرة، شملت تلاوات قرآنية خاشعة، وأمداحاً ونفحات نبوية شجية صدحت بها حناجر ثلة من أئمة وخطباء مدينة زايو الأفاضل.
وقد أدار فقرات هذا اللقاء المبارك الأستاذ عبد السلام السقالي، عضو المجلس العلمي المحلي، بكلمة ترحيبية جامعة رحب فيها بفضيلة رئيس المجلس العلمي وجميع الحاضرين ، وربط الأستاذ السقالي هذا النشاط العلمي بالسياق التاريخي والوطني والديني الحافل لشهر غشت ومستهل ربيع الأول، محدداً المناسبات المحتفى بها فيما يلي:
• ذكرى ميلاد المصطفى ﷺ وحلول شهر ربيع الأول الأغر.
• ثلاث ذكريات وطنية مجيدة تكرس تلاحم العرش والشعب: ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب (14 غشت 1979م)، وذكرى ثورة الملك والشعب (20 غشت 1953م)، وعيد الشباب المجيد (21 غشت) الذي يخلد ذكرى ميلاد أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
• الاحتفاء بالتواصل مع مغاربة العالم وأبناء الجالية المغتربة.
• مرور 15 قرناً على ميلاد الرسول الأكرم ﷺ، وهي المناسبة التي زانها جلالة الملك محمد السادس برسالة سامية لعلماء الأمة لترشيد التدين والتي تتجلى ميدانياً عبر خطة "تسديد التبليغ" وإحياء مجالس السرد الحديثي بالمملكة.
وفي كلمة التقديم لسرد الكتاب، استهل الأستاذ محمد لخضر، عضو المجلس العلمي المحلي، كلمته ببيان عظم أجر مدارسة الشمائل النبوية. وقدّم ترجمة حافلة لمؤلف "الشفا"، الإمام الحافظ أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي السبتي (تـ 544 هـ)، مبرزاً مكانته وقبول كتابه حتى قيل فيه تاريخياً: لولا الشفاء لما عُرف المصطفى".
وعرّف الأستاذ لخضر بأقسام الكتاب الأربعة، ثم شرع في سرد فصول الباب الثاني المتعلق بـ "لزوم محبته ﷺ وثوابها وما روي عن السلف فيها وعلاماتها". معتمداً منهجية طي الأسانيد والاقتصار على المتن وذكر الراوي الأعلى من الصحابة أو التابعين ربحا للوقت، وتيسيراً على الحاضرين، وتركيزاً على المعاني الإيمانية.
وفي كلمته التوجيهية المؤثرة، هنأ العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي بالناظور، كافة الحاضرين ببركات هذا اللقاء الإيماني الجامع. وقد انطوت كلمته على توجيهات ورسائل بالغة الأهمية والدلالة، يمكن تفصيلها في الآتي:
1. التزام الوقار والهندام الأصيل للأئمة والخطباء: وجّه فضيلته نصيحة شديدة الأهمية والدقة للأئمة والخطباء بوجوب الالتزام التام بالهيبة والوقار واللباس المغربي الأصيل (الجلباب وغطاء الرأس) عند اعتلاء المنابر وولوج المحاريب. واستحضر صنيع الإمام مالك رحمه الله في توقير حديث رسول الله ﷺ؛ إذ كان لا يجلس للتحديث إلا بعد الاغتسال والتطيب ولبس أحسن ثيابه، منتقداً تهاون بعض الشباب والأئمة في هذا الجانب.
2. برمجة تعميم سرد "الشفا" بمساجد الإقليم: أعلن فضيلته أن مجلس زايو يمثل انطلاقة برنامج علمي واسع، يتضمن سرد أبواب كتاب الشفا طيلة شهر ربيع الأول في مختلف مساجد إقليم الناظور (زغنغان، بني انصار، سلوان، وغيرها) بإشراف كوكبة من العلماء والوعاظ.
3. بيان مقولة "لولا عياض لما عُرف المغرب": فسّر رئيس المجلس هذه المقولة الشائعة، موضحاً عظمة المنجز العلمي للقاضي عياض الذي عرّف بحضارة المغرب والأندلس لدى مشارقة العالم الإسلامي.
4. الحث على كثرة الصلاة على النبي ﷺ: دعا المصلين للإكثار من الصلاة على النبي؛ معتبراً إياها أضعف الحقوق الواجبة له، ومبيناً أثرها الروحي والنفسي في تفريج الهموم وجلب السكينة لمواجهة تعب الحياة.
5. الترحيب الحار بمغاربة العالم: وجّه تحية تقدير حارة لأفراد الجالية المقيمة بالخارج وعائلاتهم، مشيداً بحرصهم الدائم على ربط أبنائهم بوطنهم وثوابتهم الدينية والمقدسات الوطنية.
6. الوفاء والشكر للمنظمين: قدم الشكر الجزيل لـ "عائلة المرواني" الساهرة على تنظيم المجلس والضيافة وإقامة الصدقة، مستحضراً بوفاء جهود الوالدة الكريمة التي شاركت في بناء المسجد المحمدي، ومتوجهاً بالدعاء والترحم على ابن عمهم المتوفى الذي ووري الثرى بـ (مقبرة سيدي عثمان) في نفس اليوم.
وقبيل ختام المجلس، شهدت الساحة فقرة استثنائية أثارت إعجاب الحاضرين؛ تمثلت في جولة روحية لبراعم وحفظة القرآن الكريم بالمسجد المحمدي، وهم يرتدون زياً تقليدياً موحداً وحاملين ألواحهم الخشبية في لوحة جمالية تعكس الأصالة والاعتزاز بالهوية المغربية، أعقب ذلك توزيع جوائز تكريمية وشهادات تقديرية على الساهرين الأوفياء القائمين على خدمة المسجد المحمدي تقديراً لجهودهم، وعلى التلاميذ والتلميذات والبراعم تقديراً وتشجيعاً لهم على مواصلة حفظ كتاب الله برحاب هذا الصرح المبارك.
واختُتم هذا العرس العلمي والنبوي البهيج بتقديم كؤوس الشاي والضيافة للحضور، قبل أن يرتقي المنصة الأستاذ عبد الحميد معيوف، عضو المجلس العلمي المحلي، ليرفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح والوفاء والتمكين لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ولولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة وأن يديم على المملكة المغربية السعيدة، وعلى الأمة الإسلامية جمعاء نعم الأمن والاستقرار والنهضة والازدهار.

أزيد من 1500 شخص يشهدون افتتاح سرد "كتاب الشفا" بالمسجد المحمدي بزايو





























































