ناظورسيتي: مهدي عزاوي
شهد إقليم الناظور، خلال الأشهر الأخيرة، تنظيم سلسلة من اللقاءات والتظاهرات التي ترفع شعار تشجيع الاستثمار والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية للمنطقة والجهة الشرقية، كان آخرها لقاء احتضنه فندق مارتشيكا قبل يومين. غير أن اللافت في هذه المبادرات، التي يفترض أن تكون مناسبة لتعبئة الطاقات المحلية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار، هو الغياب شبه التام للمستثمرين والفعاليات الاقتصادية الناظورية، إلى جانب المؤسسات التي تمثلها، سواء المنتخبة منها أو الإدارية.
وحسب مصادر ناظورسيتي، فإن هذه اللقاءات، التي تحظى بدعم لوجستيكي ومادي من جهات ومؤسسات مختلفة، تعرف تغييباً لعدد من الفاعلين المحليين الأساسيين، وفي مقدمتهم غرفة التجارة والصناعة والخدمات، باعتبارها مؤسسة تمثيلية للقطاع الاقتصادي، دون إشراكها بالشكل المطلوب في الإعداد لهذه التظاهرات أو في المشاركة ضمن أشغالها. كما يطرح غياب المركز الجهوي للاستثمار، باعتباره المؤسسة المعنية بمواكبة المستثمرين وتسهيل مشاريعهم، تساؤلات إضافية، فضلاً عن عدم حضور الجمعيات المهنية التي تمثل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأمام تكرار هذه المبادرات، يبرز سؤال جوهري حول الجدوى الحقيقية منها والجهات التي تستفيد من تنظيمها وتمويلها. فما القيمة المضافة التي تحققها هذه اللقاءات للاقتصاد المحلي؟ وما النتائج الملموسة التي أفرزتها على مستوى تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال وخلق فرص الشغل؟ وهل نجحت فعلاً في ربط المستثمرين بالفرص المتاحة بالإقليم، أم أنها تظل مجرد لقاءات مناسباتية تستهلك الدعم والموارد دون أن تترك أثراً واضحاً على أرض الواقع؟
إن تغييب الكفاءات والمستثمرين والمؤسسات المحلية عن مبادرات يفترض أنها تستهدف تنمية المنطقة يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا الاختيار، ومدى استحضار خصوصيات الإقليم وانتظارات فاعليه الاقتصاديين. فليس من المنطقي الحديث عن تشجيع الاستثمار بالناظور دون إشراك المستثمر الناظوري، أو تنظيم لقاءات حول مستقبل الاقتصاد المحلي في غياب المؤسسات التي يفترض أن تكون شريكاً أساسياً في بلورة التوجهات ومواكبة المشاريع.
ويزداد هذا التناقض وضوحاً عند استحضار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى أن تعود الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع بالنفع على مجموع الأقاليم المعنية، وأن تنعكس في تحسينات ملموسة على أوضاع الساكنة المحلية، مع التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ برامج التكوين الملائمة لحاجيات الأنشطة الاقتصادية الناشئة، بما يعزز الإدماج المهني للشباب.
وبين هذه التوجيهات التي تؤكد على العدالة المجالية وإشراك الطاقات المحلية، وممارسات تكرس تغييب الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الناظورية، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل الهدف من هذه اللقاءات هو فعلاً خدمة الاستثمار والتنمية بالناظور، أم أن الأمر يتعلق بتنظيم تظاهرات تستهلك الدعم والإمكانيات دون أن يكون لأبناء الإقليم نصيب حقيقي في إعدادها والاستفادة من نتائجها؟
شهد إقليم الناظور، خلال الأشهر الأخيرة، تنظيم سلسلة من اللقاءات والتظاهرات التي ترفع شعار تشجيع الاستثمار والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية للمنطقة والجهة الشرقية، كان آخرها لقاء احتضنه فندق مارتشيكا قبل يومين. غير أن اللافت في هذه المبادرات، التي يفترض أن تكون مناسبة لتعبئة الطاقات المحلية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار، هو الغياب شبه التام للمستثمرين والفعاليات الاقتصادية الناظورية، إلى جانب المؤسسات التي تمثلها، سواء المنتخبة منها أو الإدارية.
وحسب مصادر ناظورسيتي، فإن هذه اللقاءات، التي تحظى بدعم لوجستيكي ومادي من جهات ومؤسسات مختلفة، تعرف تغييباً لعدد من الفاعلين المحليين الأساسيين، وفي مقدمتهم غرفة التجارة والصناعة والخدمات، باعتبارها مؤسسة تمثيلية للقطاع الاقتصادي، دون إشراكها بالشكل المطلوب في الإعداد لهذه التظاهرات أو في المشاركة ضمن أشغالها. كما يطرح غياب المركز الجهوي للاستثمار، باعتباره المؤسسة المعنية بمواكبة المستثمرين وتسهيل مشاريعهم، تساؤلات إضافية، فضلاً عن عدم حضور الجمعيات المهنية التي تمثل المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأمام تكرار هذه المبادرات، يبرز سؤال جوهري حول الجدوى الحقيقية منها والجهات التي تستفيد من تنظيمها وتمويلها. فما القيمة المضافة التي تحققها هذه اللقاءات للاقتصاد المحلي؟ وما النتائج الملموسة التي أفرزتها على مستوى تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال وخلق فرص الشغل؟ وهل نجحت فعلاً في ربط المستثمرين بالفرص المتاحة بالإقليم، أم أنها تظل مجرد لقاءات مناسباتية تستهلك الدعم والموارد دون أن تترك أثراً واضحاً على أرض الواقع؟
إن تغييب الكفاءات والمستثمرين والمؤسسات المحلية عن مبادرات يفترض أنها تستهدف تنمية المنطقة يطرح علامات استفهام حول خلفيات هذا الاختيار، ومدى استحضار خصوصيات الإقليم وانتظارات فاعليه الاقتصاديين. فليس من المنطقي الحديث عن تشجيع الاستثمار بالناظور دون إشراك المستثمر الناظوري، أو تنظيم لقاءات حول مستقبل الاقتصاد المحلي في غياب المؤسسات التي يفترض أن تكون شريكاً أساسياً في بلورة التوجهات ومواكبة المشاريع.
ويزداد هذا التناقض وضوحاً عند استحضار التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الداعية إلى أن تعود الآثار الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع بالنفع على مجموع الأقاليم المعنية، وأن تنعكس في تحسينات ملموسة على أوضاع الساكنة المحلية، مع التأكيد على ضرورة تسريع تنفيذ برامج التكوين الملائمة لحاجيات الأنشطة الاقتصادية الناشئة، بما يعزز الإدماج المهني للشباب.
وبين هذه التوجيهات التي تؤكد على العدالة المجالية وإشراك الطاقات المحلية، وممارسات تكرس تغييب الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الناظورية، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل الهدف من هذه اللقاءات هو فعلاً خدمة الاستثمار والتنمية بالناظور، أم أن الأمر يتعلق بتنظيم تظاهرات تستهلك الدعم والإمكانيات دون أن يكون لأبناء الإقليم نصيب حقيقي في إعدادها والاستفادة من نتائجها؟

وسط غياب المستثمرين والمؤسسات الناظورية.. لقاءات استثمارية تنظم بالإقليم تثير سؤال: من المستفيد؟

.jpg)

.jpg)
