المزيد من الأخبار






وزارة التعليم تعتمد "الذكاء الاصطناعي" في تصحيح امتحانات البكالوريا 2026


ناظورسيتي: متابعة

تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لاعتماد مجموعة من الإجراءات التقنية الجديدة خلال امتحانات البكالوريا دورة 2026، في إطار خطة ترمي إلى الحد من ظاهرة الغش وتعزيز نزاهة التقييم، أبرزها إدخال الذكاء الاصطناعي في مسار تصحيح أوراق الامتحانات بشكل تجريبي.

وكشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تراهن هذه السنة على تنظيم “بكالوريا دون غش”، عبر توظيف حلول تكنولوجية متقدمة، في ظل التحديات التي فرضها التطور الرقمي وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التي قد تُستعمل في الحصول على الأجوبة بطرق غير مشروعة، مما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين.

وفي الجانب المتعلق بمحاربة الغش داخل مراكز الامتحان، أوضح الوزير أن الوزارة اعتمدت حوالي ألفي جهاز إلكتروني، بمعدل جهاز في كل مؤسسة تحتضن الاختبارات، بهدف رصد الهواتف النقالة والأجهزة المشغلة داخل القاعات، وذلك في إطار تشديد المراقبة والحد من محاولات التسريب.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن مواضيع الامتحانات أصبحت تُسرب إلى الإنترنت خلال دقائق معدودة بعد توزيعها، كما حدث خلال السنوات الماضية، وهو ما دفع الوزارة إلى تعزيز ترسانتها التقنية لمواكبة هذا التطور.


كما أشاد الوزير بإطلاق جهاز مغربي الصنع مخصص لمكافحة الغش والتجسس خلال الامتحانات، يعتمد على كشف الموجات الراديوية، من تطوير شركة ناشئة تابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومن المرتقب اعتماده على نطاق واسع خلال الدورة المقبلة من البكالوريا.

وفي ما يتعلق بعملية التصحيح، أوضح برادة أن دورة 2026 ستشهد تجربة إدخال الذكاء الاصطناعي كآلية مساعدة في تدقيق التنقيط، بهدف تقليص الأخطاء البشرية والحد من طلبات إعادة التصحيح، مع الإبقاء على التصحيح الأولي من طرف الأساتذة قبل مرحلة المراجعة الرقمية.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلن الوزير أن اختبارات الدورة العادية ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو 2026 داخل 2007 مؤسسات تعليمية، موزعة على حوالي 26 ألف قاعة امتحان، مع تعبئة ما يقارب 150 ألف إطار تربوي وإداري لتأطير العملية.

كما بلغ عدد المترشحين هذه السنة 520 ألف مترشح، من بينهم 420 ألفاً من المتمدرسين و100 ألف مترشح حر، مع تسجيل ارتفاع في عدد التلاميذ المتمدرسين بنسبة 10,7 في المائة، مقابل تراجع بنسبة 8 في المائة في فئة الأحرار.

وفي سياق متصل، تعتزم الوزارة اعتماد نظام رقمنة جديد لتتبع أوراق التحرير عبر “أكواد” خاصة تُمكن من تتبع مسار كل ورقة من مرحلة التصحيح إلى غاية إعلان النتائج، في خطوة تروم تعزيز الشفافية والدقة في معالجة الامتحانات.

من جانبهم، شدد عدد من النواب البرلمانيين خلال الجلسة على ضرورة مواكبة التحول الرقمي بإجراءات قانونية أكثر صرامة لمكافحة الغش وتسريب الامتحانات، بما يضمن مصداقية الشهادات الوطنية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح