المزيد من الأخبار






عودة “الكونتربوند” لباب مليلية.. من المسؤول؟ وأين دور الجمارك من كل هذا؟


ناظورسيتي: مهدي عزاوي

علمت ناظورسيتي من مصدر مطلع، أن “الكونتربوند” عاد للانتعاش بشكل كبير من مدينة مليلية عبر معبر بني أنصار، وسط حديث متزايد عن تحركات سرية يقودها أباطرة تهريب بتنسيق مع عناصر يشتبه في ارتباطها بمؤسسات يفترض فيها مراقبة الحدود ومحاربة هذا النوع من الأنشطة غير القانونية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المهربين ينشطون في إدخال مواد تحقق أرباحا ضخمة في السوق السوداء، من بينها مواد غذائية،عجلات السيارات، تجهيزات إلكترونية، وملابس ومنتجات استهلاكية يتم تمريرها بطرق ملتوية، بعيدا عن المساطر الجمركية والضريبية المعمول بها.

وتطرح عودة هذه الظاهرة، التي سبق أن أعلنت السلطات عن وضع حد لها بعد إغلاق التهريب المعيشي سنة 2019، عدة علامات استفهام حول الجهات التي سهلت إعادة فتح هذا الباب من جديد، وحول الكيفية التي تعبر بها هذه السلع دون أن يتم ضبطها أو حجزها.


ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن ما يجري حاليا لم يعد مجرد “تهريب بسيط”، بل تحول إلى شبكة منظمة تدر أرباحا بالملايين، في وقت يعاني فيه التجار القانونيون من ضغط الضرائب والمنافسة غير المشروعة، ما يخلق حالة من الاحتقان داخل الأوساط التجارية بالناظور وباقي مدن الجهة.

كما يتساءل كثيرون عن دور مصالح الجمارك والمراقبة الحدودية، خاصة وأن عمليات العبور تتم بشكل شبه يومي، وفي أوقات معروفة، الأمر الذي يثير شكوكا حول وجود تواطؤ أو على الأقل تساهل غير مفهوم مع هذه الأنشطة التي تستنزف الاقتصاد الوطني وتحرم خزينة الدولة من مداخيل مهمة.

ويرى فاعلون جمعويون أن عودة “الكونتربوند” بهذه القوة، بعد سنوات من الحديث عن محاربته، يشكل ضربة لمبدأ تكافؤ الفرص، ورسالة سلبية للمستثمرين والشباب الباحث عن مشاريع قانونية، في ظل استمرار اقتصاد الريع والامتيازات غير المعلنة.

ويبقى السؤال المطروح بقوة: هل ستفتح الجهات المسؤولة تحقيقا جديا لكشف المتورطين الحقيقيين في عودة التهريب عبر باب مليلية؟ أم أن الملف سيظل طي الكتمان إلى حين انفجار فضيحة جديدة تكشف المستور؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح