ناظورسيتي: أيوب الصابري
سلط تقرير استقصائي مطول نشرته صحيفة "إل ديباتي" (El Debate) الإسبانية الضوء على كواليس داكنة من فترة الحرب الأهلية الإسبانية، كاشفة عن محاولات يائسة قادتها الحكومات الجمهورية المتعاقبة للتنازل عن أجزاء من السيادة الترابية في المغرب وجزر البليار والكناري لشراء خروج القوات الأجنبية أو استمالة قوى كبرى ضد قوات الجنرال فرانكو.
وحسب التقرير، انطلقت هذه المناورات في عام 1937 عبر ما عرف بـ"عملية شولمايستر"، حيث اقترح السفير الجمهوري في باريس، لويس أراكويستاين (المنتمي للحزب الاشتراكي المقرب من رئيس الحكومة فرانسيسكو لارغو كاباليرو)، تقديم سبتة ومليلية وعموم المحمية الإسبانية بالمغرب كعملة مساومة لدفع إيطاليا الفاشية للانسحاب.
سلط تقرير استقصائي مطول نشرته صحيفة "إل ديباتي" (El Debate) الإسبانية الضوء على كواليس داكنة من فترة الحرب الأهلية الإسبانية، كاشفة عن محاولات يائسة قادتها الحكومات الجمهورية المتعاقبة للتنازل عن أجزاء من السيادة الترابية في المغرب وجزر البليار والكناري لشراء خروج القوات الأجنبية أو استمالة قوى كبرى ضد قوات الجنرال فرانكو.
وحسب التقرير، انطلقت هذه المناورات في عام 1937 عبر ما عرف بـ"عملية شولمايستر"، حيث اقترح السفير الجمهوري في باريس، لويس أراكويستاين (المنتمي للحزب الاشتراكي المقرب من رئيس الحكومة فرانسيسكو لارغو كاباليرو)، تقديم سبتة ومليلية وعموم المحمية الإسبانية بالمغرب كعملة مساومة لدفع إيطاليا الفاشية للانسحاب.
واعتبر أراكويستاين الفكرة ذكية، غير أن الوسيط الإيطالي قابلها بطلب أعلى يتمثل في الاستحواذ على جزر البليار لتوطين 100 ألف مهاجر إيطالي، مدعيا أنها بعيدة ولا تثير حساسية فرنسا مقارنة بالمغرب. وقد رفض الجانب الإسباني هذا الطرح بحجة اعتراض بريطانيا وفرنسا ورفض السكان المحليين.
ومع تفاقم الضغوط الناتجة عن التدخل الألماني والإيطالي لدعم فرانكو وشح الدعم السوفيتي، لجأت الحكومة إلى مناورة أكثر يأسا شملت الاتصال بالأعداء وطرح جزر البليار والكناري والمغرب على الطاولة، مما أثبت تعامل بعض القادة مع تلك الأقاليم كـ"مستعمرات" وليست أرضا رئيسية.
وأثار هذا المقترح نقاشات عاصفة داخل مجلس الوزراء واعتراضا شديدا من الوزيرة الأنارشية فيديريكا مونتسيني. وخلال الفترة بين يناير وأبريل 1937، تعثرت المفاوضات السرية التي جرت في عدة عواصم أوروبية بسبب رفض بريطانيا القاطع، التي استفسرت روما مرارا وتلقت تأكيدات بعدم نيتها تغيير الوضع الراهن، لتتوج هذه الجهود في 16 أبريل 1938 بتوقيع "اتفاقيات عيد الفصح" التي تعهد فيها الوزير الإيطالي غالياتسو تشانو بعدم وجود أي أطماع إقليمية لبلاده في إسبانيا أو مستعمراتها أو المغرب.
وفي مايو 1937، ومع تولي الاشتراكي الكاناري خوان نيغرين رئاسة الحكومة الجمهورية لمواجهة زحف قوات فرانكو، تجددت محاولات استمالة بريطانيا. وفي فبراير 1938، بادر وزير الدفاع إنداليسيو برييتو (PSOE) إلى عرض أهم قاعدتين بحريتين متبقيتين تحت السيطرة الجمهورية، وهما كارتاخينا وماهون، على البريطانيين. وهو الطرح الذي وثقته وثائق "فورين أفيز" وكشفه النقاب الكابتن الجمهوري ألبرتو بايو في مذكراته معبرا عن صدمته واصفا الخطوة بمحاولة "تسليم إسبانيا"، بيد أن الحكومة البريطانية لم ترد قط على العرض، لتسدل الستار على آخر المحاولات الفاشلة لقلب موازين الحرب.
ومع تفاقم الضغوط الناتجة عن التدخل الألماني والإيطالي لدعم فرانكو وشح الدعم السوفيتي، لجأت الحكومة إلى مناورة أكثر يأسا شملت الاتصال بالأعداء وطرح جزر البليار والكناري والمغرب على الطاولة، مما أثبت تعامل بعض القادة مع تلك الأقاليم كـ"مستعمرات" وليست أرضا رئيسية.
وأثار هذا المقترح نقاشات عاصفة داخل مجلس الوزراء واعتراضا شديدا من الوزيرة الأنارشية فيديريكا مونتسيني. وخلال الفترة بين يناير وأبريل 1937، تعثرت المفاوضات السرية التي جرت في عدة عواصم أوروبية بسبب رفض بريطانيا القاطع، التي استفسرت روما مرارا وتلقت تأكيدات بعدم نيتها تغيير الوضع الراهن، لتتوج هذه الجهود في 16 أبريل 1938 بتوقيع "اتفاقيات عيد الفصح" التي تعهد فيها الوزير الإيطالي غالياتسو تشانو بعدم وجود أي أطماع إقليمية لبلاده في إسبانيا أو مستعمراتها أو المغرب.
وفي مايو 1937، ومع تولي الاشتراكي الكاناري خوان نيغرين رئاسة الحكومة الجمهورية لمواجهة زحف قوات فرانكو، تجددت محاولات استمالة بريطانيا. وفي فبراير 1938، بادر وزير الدفاع إنداليسيو برييتو (PSOE) إلى عرض أهم قاعدتين بحريتين متبقيتين تحت السيطرة الجمهورية، وهما كارتاخينا وماهون، على البريطانيين. وهو الطرح الذي وثقته وثائق "فورين أفيز" وكشفه النقاب الكابتن الجمهوري ألبرتو بايو في مذكراته معبرا عن صدمته واصفا الخطوة بمحاولة "تسليم إسبانيا"، بيد أن الحكومة البريطانية لم ترد قط على العرض، لتسدل الستار على آخر المحاولات الفاشلة لقلب موازين الحرب.

وثائق تاريخية تكشف: عندما عرضت الجمهورية الإسبانية سبتة ومليلية على إيطاليا