المزيد من الأخبار






بعد كشفه عن مطالبته بـ 460 مليون سنتيم.. هل تحرك النيابة العامة بحثاً قضائياً في تصريحات توحتوح بالناظور؟


بعد كشفه عن مطالبته بـ 460 مليون سنتيم.. هل تحرك النيابة العامة بحثاً قضائياً في تصريحات توحتوح بالناظور؟
ناظورسيتي: متابعة

أثارت التصريحات العلنية الحادة التي أدلى بها البرلماني السابق والمرشح الانتخابي بدائرة الناظور، محمادي توحتوح، خلال ندوة صحفية عقدها مساء الجمعة 4 سبتمبر الجاري بأحد فنادق المدينة، نقاشاً واسعاً حول احتمال فتح بحث قضائي من قبل النيابة العامة للتحقق من ادعاءات تتعلق باستعمال المال غير المشروع ورسم كلفة خيالية للتنافس الانتخابي، قبيل أسابيع من اقتراع 23 سبتمبر 2026.

وكان توحتوح، الذي غادر حزبه السابق (التجمع الوطني للأحرار) ليلتحق بحزب الاستقلال، قد فجّر معطيات مثيرة بعدما كشف أمام وسائل الإعلام عن مطالبتهم بمبالغ مالية وصفها بـ "الخيالية"، تتجاوز 460 مليون سنتيم، كشرط أو كلفة لتمويل الحملة الانتخابية وحسم التنافس بدائرة الناظور.

وتأتي خطورة هذه التصريحات كونها تتعدى حدود الخلافات السياسية حول معايير منح التزكيات أو إعداد اللوائح، لتصل إلى مستوى التأثير المالي على الخريطة الانتخابية ونشر نموذج "مول الشكارة" لترجيح كفة المرشحين بناءً على قدرتهم على الإنفاق لا على برامجهم ومصداقيتهم. وهو ما حذر منه توحتوح، وفق روايته، مؤكداً أن هيمنة المال تُغلق الباب أمام الكفاءات والأطر، وتحول الاستحقاق الديمقراطي إلى سباق تجاري.


ويطرح هذا الخروج الإعلامي تساؤلات قانونية ملحة حول مدى تحرك النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية بالناظور للاستماع إلى توحتوح، ومطالبته بتقديم ما لديه من أدلة، رسائل، أو أسماء تؤيد مزاعمه بشأن الجهات التي طالبت بتلك المبالغ وطبيعة المصاريف المدعاة، تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمساءلة.

وتتضاعف أهمية التحرّك القضائي المفترض بالنظر إلى صدور دورية رسمية مؤخراً عن رئاسة النيابة العامة تُوصي القضاة بمختلف المحاكم بالمواكبة الصارمة والتعاطي الحازم مع أية خروقات تشوب العملية الانتخابية، زجراً لكل محاولات التأثير المالي على إرادة الناخبين أو المساس بسلامة التنافس الشريف.

وبينما تتواصل الاستعدادات للانتخابات التشريعية بإقليم الناظور وسط حراك سياسي محتدم، تظل المعطيات الصادرة عن توحتوح تصريحات منسوبة إليه في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات أو التوضيحات الرسمية من الجهات المعنية لتحديد مدى مطابقتها للسقف القانوني للإنفاق الانتخابي وللقوانين المنظمة لمجلس النواب.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح