المزيد من الأخبار






هل يحتاج الناظور إلى شرطة للنظافة وفرض غرامات للحد من رمي الأزبال عشوائيا؟


هل يحتاج الناظور إلى شرطة للنظافة وفرض غرامات للحد من رمي الأزبال عشوائيا؟
ناظورسيتي: أيوب الصابري

أعاد إعلان عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، عن قرب إطلاق جهاز "شرطة النظافة" النقاش حول إمكانية اعتماد تجربة مماثلة بمدينة الناظور، التي لا تزال تواجه اختلالات متكررة في تدبير قطاع النظافة، وسط تساؤلات بشأن دور السلطات المنتخبة في إيجاد حلول أكثر نجاعة لحماية البيئة وتحسين المشهد الحضري.

وفي وقت تستعد فيه العاصمة الاقتصادية لتفعيل جهاز سيعمل على مراقبة نظافة الفضاءات العامة والسلامة الصحية داخل المحلات الغذائية والمطاعم، يطرح الوضع بالناظور سؤالا حول مدى استعداد المجلس الجماعي والجهات المعنية للتفكير في آليات مماثلة، قادرة على الحد من السلوكيات المخالفة لقواعد النظافة، وتكريس المسؤولية المشتركة بين الجهات المكلفة بالتدبير والمواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية.


النظافة بالناظور.. مسؤولية تتجاوز الشركة المفوض لها

لا تقتصر الإشكالات التي يعرفها قطاع النظافة بالناظور على أداء الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق، وما يثار بشأن جودة الخدمات المقدمة ومدى احترام الالتزامات المرتبطة بجمع النفايات وتنظيف الشوارع والأحياء، بل تمتد أيضا إلى ممارسات يومية تساهم في تفاقم الوضع.

فعدم التزام بعض المواطنين بوضع النفايات في الحاويات والأماكن المخصصة لها، أو احترام الأوقات المحددة لإخراجها، يزيد من صعوبة تدبير هذا القطاع، وقد يؤدي إلى انتشار الأزبال في محيط الحاويات وعلى جنبات الطرق، حتى في المناطق التي تشملها خدمات الجمع.

ويطرح هذا الواقع ضرورة التعامل مع النظافة باعتبارها مسؤولية مشتركة، لا يمكن أن تتحملها الشركة المفوض لها وحدها، كما لا يمكن إعفاء الجهات المكلفة بالمراقبة والتدبير من مسؤوليتها في ضمان احترام شروط النظافة وجودة الخدمات.

المطاعم والمخالفات البيئية.. جانب يحتاج إلى مراقبة

ومن بين الملفات التي تستدعي الانتباه، الممارسات التي قد تصدر عن بعض المطاعم وتترتب عنها أضرار بيئية، بما فيها طرق التخلص من النفايات ومخلفات الأنشطة الغذائية، عندما لا تحترم القواعد المعمول بها.

ويثير هذا الجانب أهمية تعزيز المراقبة الصحية والبيئية للأنشطة التجارية، والتأكد من احترامها للضوابط التي تحمي الأحياء والسكان والمحيط، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة عند رصد مخالفات ثابتة.

وفي هذا السياق، قد يشكل نموذج شرطة النظافة، الذي تستعد الدار البيضاء لإطلاقه، مناسبة لفتح نقاش محلي حول سبل تطوير المراقبة بالناظور، سواء عبر إحداث جهاز متخصص أو اعتماد آليات أخرى تتناسب مع حاجيات المدينة والإمكانات المتاحة.

إن التفكير في آليات أكثر صرامة لمراقبة النظافة لا ينبغي أن يقتصر على تحرير المخالفات، بل يفترض أن يواكبه تحسين خدمات جمع النفايات، ومراقبة مدى احترام الشركة المفوض لها لالتزاماتها، وتوفير الشروط الضرورية لتمكين المواطنين من التخلص من نفاياتهم بطريقة سليمة.

كما أن أي توجه نحو تشديد المراقبة يحتاج إلى قواعد واضحة، وتواصل فعال مع السكان بشأن أماكن وضع النفايات ومواعيد إخراجها، إلى جانب تطبيق القانون على المخالفات التي يجري التحقق منها، دون انتقائية.

وبين اختلالات تدبير القطاع وبعض السلوكيات التي تزيد من تعقيد الوضع، يبقى السؤال المطروح على السلطات المنتخبة بالناظور: هل يوجد تفكير في الاستفادة من تجارب بعض المدن التي حققت نجاحات في القطاع، أو تطوير صيغة محلية لمراقبة النظافة وحماية البيئة، بما يضمن شوارع أنظف ومحيطا أكثر سلامة للسكان؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح