المزيد من الأخبار






ملتمس يحيى يحيى يوحّد أصوات مليلية.. مطالب شعبية بإنهاء "طوابير المعاناة" وفتح معبر فرخانة


ناظورسيتي : متابعة

تتصاعد حدة النقاش بمدينة مليلية المحتلة حول ملف إعادة فتح معبر فرخانة الحدودي، في أعقاب الملتمس الذي وجّهه المستشار البرلماني ورئيس بلدية بني انصار السابق يحيى يحيى إلى جلالة الملك محمد السادس، والذي تحوّل إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والمدنية بالمدينة، وسط تنامي الأصوات المطالبة بتخفيف معاناة العابرين وإنهاء أزمة الانتظار الطويل عند المعابر.

في هذا السياق، شنّت النائبة عن حزب التحالف من أجل مليلية سيسيليا غونزاليس كاساس هجوماً حاداً على رئيس المدينة خوسي إمبرودا، إثر موقفه الرافض لمبادرة إعادة فتح المعبر، معتبرةً أن "مليلية الحقيقية" تعيش يومياً على وقع معاناة إنسانية حقيقية جراء الوضع الحدودي الراهن. وأكدت البرلمانية أن كثيراً من السكان يضطرون إلى الانتظار لساعات مطوّلة قد تتجاوز الثماني ساعات في ظروف وصفتها بـ"غير الإنسانية"، مشيرةً إلى أن ما تحتاجه مليلية هو حلول عملية تُحسّن انسيابية العبور، لا الانزلاق في صراعات سياسية عقيمة. وشدّدت على أن أي مبادرة من شأنها تخفيف معاناة المواطنين وتحسين ظروف التنقل "يجب دعمها مهما كان مصدرها"، لا سيما مع اقتراب موسم العبور الصيفي والمناسبات الدينية التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حركة التنقل بين الجانبين.

وفي السياق ذاته، أبدى الفاعل الجمعوي المعروف بمليلية نجين اعماروش استياءه الصريح من تصريحات إمبرودا، مؤكداً أنه يتحرك من موقع المجتمع المدني بعيداً عن أي انتماء سياسي، وأن دوافعه إنسانية واجتماعية بالدرجة الأولى. وأكد أن شريحة واسعة من سكان المدينة، مغاربةً وإسباناً على حدٍّ سواء، تؤيد مقترح إعادة فتح معبر فرخانة وتدعم الملتمس الذي رفعه يحيى يحيى إلى جلالة الملك، سعياً إلى تمكين أفراد الجالية المغربية والمقيمين بمليلية من التنقل في ظروف أكثر سلاسة وكرامة، وهو ما يعكس حجم الرفض الشعبي العارم لموقف رئيس المدينة الذي بات يجد نفسه في مواجهة طيف واسع من المجتمع المليلي بمختلف مكوناته.

وأعرب عدد من سكان مليلية عن أملهم الكبير في أن يُولي جلالة الملك محمد السادس هذا الملفَّ الاهتمامَ اللازم، وأن يُعطي دفعة إنسانية لمسار إعادة فتح معبر فرخانة، نظراً لما سيُخلّفه ذلك من أثر مباشر وإيجابي على الحياة اليومية لآلاف الأسر التي تكابد صعوبات التنقل والعبور، ولا سيما في فترات الذروة كعملية مرحبا والمناسبات الدينية.

يحيى يحيى: مبادرة إنسانية لا سياسية

في المقابل، حرص يحيى يحيى على تأطير مبادرته بوضوح، مؤكداً أنها تندرج في سياق "مبادرة مواطنة وإنسانية" بعيدة كل البعد عن أي حسابات سياسية أو أهداف انتخابية ضيقة. وكشف أنه لا يعتزم الترشح لا للاستحقاقات البرلمانية المقبلة ولا للانتخابات الجماعية، مؤكداً أن الهدف الوحيد من هذه الخطوة هو الدفاع عن مصالح الساكنة وتخفيف معاناة العابرين بين مليلية والناظور، بعيداً عن أي استثمار سياسي في آلام الناس.

ويبقى ملف معبر فرخانة مرآةً صادقة لتعقيدات الواقع الإنساني في المنطقة الحدودية، ومحكّاً حقيقياً لمدى قدرة المسؤولين على تغليب مصلحة المواطن على حسابات السياسة الضيقة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح