المزيد من الأخبار






"مركز الإعلام" يطالب بتدخل "الهاكا" لإنقاذ القناة الأمازيغية من "ضعف الإنتاج والهشاشة الفنية"


ناظورسيتي: متابعة

دعا المركز المغربي للإعلام الأمازيغي المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري (الهاكا) إلى التدخل العاجل وتشديد مراقبته على القنوات العمومية، لضمان التزامها بمهام الخدمة العامة، وإنقاذ القناة الأمازيغية (تمازيغت) مما وصفه بـ"ضعف الإنتاج والهشاشة الفنية"، مبرزاً وجود تراجع مستمر لمكانة اللغة الأمازيغية داخل الإعلام العمومي رغم المكتسبات الدستورية والقانونية المحققة.

وأوضح المركز، في بيان مفصل له، أن قنوات القطب العمومي لا تزال عاجزة عن مواكبة التوجهات الرسمية للدولة في مجال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، المكرس في دستور 2011 والقانون التنظيمي ذي الصلة، فضلاً عن إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية؛ مشيراً إلى أن هذه المكتسبات لم تنعكس بالشكل المطلوب على المشهد السمعي البصري الوطني.

وفي تشخيصه لوضعية قناة “تمازيغت”، أعرب الإطار المدني عن استيائه من مسار القناة خلال السنوات الأخيرة، راصداً جملة من الاختلالات الفنية والتسييرية. ومن أبرز تلك المظاهر، تراجع جودة المضمون الفني، وغياب التجديد والابتكار، مع تسجيل "انحدار فني وهشاشة في المحتوى"، ناهيك عن ندرة الأعمال التاريخية المغربية، وابتعاد بعض البرامج عن الهوية الثقافية للجمهور المستهدف.

كما انتقد البيان ما اعتبره "ضبابية" في تدبير القناة بعد تحويل بنتيها التنظيمية من إدارة مركزية إلى إدارة برامج، وما تلا ذلك من إلغاء لتقنية الدبلجة دون تعويضها بإنتاجات جديدة، وتقليص حجم البرامج والإنتاجات السنوية والرمضانية، بالإضافة إلى اعتماد الكتابة بالأحرف العربية في بعض عناصر الهوية البصرية للقناة بدلاً من حرف "تيفيناغ" الرسمي.

وعلى المستوى المهني والمالي، سجّل المركز استمرار الفوارق في الميزانيات المخصصة للإنتاجات الأمازيغية مقارنة بنظيرتها العربية، مع رصد ضعف في حضور الإعلانات التجارية (الإشهار) بالأمازيغية، واستمرار هيمنة شركات إنتاج معينة على العروض التلفزيونية. كما انتقد البيان ما وصفه بـ"التضييق" على العاملين في المجال الإعلامي الأمازيغي، وغياب المحتوى الموجه للأطفال، وضعف تغطية الأنشطة المدنية والثقافية، فضلاً عن إقصاء القناة من بعض التغطيات الدولية الكبرى والاعتماد المستمر على إعادة بث أعمال سابقة.

وتأسيساً على هذا الوضع، طالب المركز المغربي للإعلام الأمازيغي بفتح نقاش وطني جدي حول مستقبل القناة، ومراجعة آليات انتقاء طلبات العروض بما يضمن تكافؤ الفرص وربط التمويل بمعايير الجودة الشارطة. كما دعا إلى رفع ميزانية قناة “تمازيغت”، وتمكينها من الإمكانات البشرية واللوجستيكية اللازمة، وإسناد المسؤوليات لكفاءات تمتلك رؤية واضحة للنهوض بالإعلام الأمازيغي، مقترحاً إحداث مرصد وطني لتقييم المحتوى الإعلامي والاستثمار في تطوير الكتابة والسيناريو.

واختتم المركز بيانه بالتأكيد على مواصلة خطواته الترافعية من أجل إصلاح الإعلام الوطني، معتبراً أن النهوض بالإنتاجات الناطقة بالأمازيغية يمثل جزءاً لا يتجزأ من مسار الإصلاح والتنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح