ناظورسيتي:
من بين الأسماء التي اختارت أن تجعل من العمل السياسي امتدادا لمسار طويل من الاشتغال الأكاديمي والنقابي والثقافي، يبرز الدكتور محمد بولعيون، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة الناظور في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، باعتباره واحدا من الوجوه التي راكمت حضورا متنوعا داخل المشهد المحلي والجهوي.
مسار بولعيون السياسي ارتبط منذ عقود بحزب التقدم والاشتراكية وبالعمل اليساري في إقليم الناظور. وبحسب ما سبق أن كتبه بنفسه، فقد انخرط في العمل السياسي منذ قرابة أربعة عقود، وكان من المساهمين في تأسيس وترسيخ العمل اليساري والتقدمي بالإقليم في مراحل وصفها بأنها كانت صعبة، حيث كان النشاط السياسي يرتبط آنذاك بكلفة كبيرة من حيث التضييق والمواجهة. كما تولى مهام تنظيمية داخل الحزب، من بينها الكتابة الإقليمية، وظل اسمه حاضرا في عدد من المحطات الانتخابية والسياسية التي عرفتها المنطقة.
ولا ينفصل هذا المسار السياسي عن تجربة مهنية وأكاديمية جعلت من قضايا المجتمع والصحة والبيئة جزءا من اهتمامه. فقد اشتغل مسؤولا إقليميا سابقا بمندوبية وزارة الصحة بالناظور، قبل أن يتجه بصورة أعمق نحو البحث السوسيولوجي. وفي سنة 2024 ناقش أطروحته للدكتوراه حول العلاقة بين الصحة والبيئة والتحضر في مدينة الناظور، في بحث امتد على مئات الصفحات وحاول تفكيك تأثير التحولات الحضرية والبيئية على الوضع الصحي للساكنة.
هذا المسار الأكاديمي يعكس جانبا آخر من شخصية بولعيون؛ فالرجل لم يكتف بالحضور داخل المؤسسات السياسية والنقابية، بل راكم تكوينا في علم الاجتماع، إلى جانب تكوينه الأول في مجال الصحة، وصولا إلى الدكتوراه الوطنية في علم الاجتماع الصحي. وهو ما جعله يقترب من قضايا الناظور من زاوية تتجاوز الخطاب السياسي المباشر، عبر محاولة قراءة التحولات الاجتماعية والصحية والبيئية التي عرفها الإقليم.
أما في المجال الثقافي، فقد ارتبط اسم بولعيون أيضا بالحركة الثقافية الأمازيغية وبالديناميات المدنية التي عرفها الريف، كما كانت له تجربة في المجال الإعلامي من خلال تولي مسؤوليات مرتبطة بجريدة "الريف المغربية". وتكشف كتاباته ومواقفه المنشورة عن اهتمام بقضايا الهوية والثقافة والتنمية والديمقراطية، وهي قضايا شكلت على مدى سنوات جزءا من النقاش العام الذي انخرط فيه عدد من الفاعلين السياسيين والثقافيين بالمنطقة.
وبين السياسي والباحث والفاعل النقابي والثقافي، تشكلت صورة بولعيون كشخصية متعددة الاهتمامات، ظل القاسم المشترك بينها هو الاشتغال على قضايا الإنسان والمجتمع والريف. ويقدم نفسه، في عدد من مواقفه السابقة، باعتباره من أبناء المنطقة الذين ارتبط مسارهم بمطالب تنموية رافقها النقاش السياسي المحلي لعقود، من الجامعة والمطار والربط الطرقي والميناء إلى قضايا التنمية والسياحة والبيئة.
اليوم، يدخل محمد بولعيون محطة سياسية جديدة من بوابة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعدما اختاره حزب التقدم والاشتراكية لقيادة لائحته المحلية بالناظور. وقد أودع الحزب رسميا لائحته، التي تجمع إلى جانب بولعيون أسماء ذات خلفيات أكاديمية ومهنية ونسائية وشابة، في محاولة للجمع بين تجربة الأجيال السابقة وتجديد الوجوه داخل المنافسة الانتخابية.
وبذلك تبدو تجربة محمد بولعيون أمام اختبار جديد: تحويل رصيد يمتد بين السياسة والنقابة والثقافة والبحث الأكاديمي إلى حضور انتخابي داخل مؤسسة البرلمان. وهي محطة ستكشف، في النهاية، مدى قدرة هذا المسار الطويل على ترجمة الحضور السياسي والفكري والمدني إلى ثقة انتخابية في دائرة تعرف منافسة قوية على المقاعد البرلمانية الأربعة.
من بين الأسماء التي اختارت أن تجعل من العمل السياسي امتدادا لمسار طويل من الاشتغال الأكاديمي والنقابي والثقافي، يبرز الدكتور محمد بولعيون، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية بدائرة الناظور في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، باعتباره واحدا من الوجوه التي راكمت حضورا متنوعا داخل المشهد المحلي والجهوي.
مسار بولعيون السياسي ارتبط منذ عقود بحزب التقدم والاشتراكية وبالعمل اليساري في إقليم الناظور. وبحسب ما سبق أن كتبه بنفسه، فقد انخرط في العمل السياسي منذ قرابة أربعة عقود، وكان من المساهمين في تأسيس وترسيخ العمل اليساري والتقدمي بالإقليم في مراحل وصفها بأنها كانت صعبة، حيث كان النشاط السياسي يرتبط آنذاك بكلفة كبيرة من حيث التضييق والمواجهة. كما تولى مهام تنظيمية داخل الحزب، من بينها الكتابة الإقليمية، وظل اسمه حاضرا في عدد من المحطات الانتخابية والسياسية التي عرفتها المنطقة.
ولا ينفصل هذا المسار السياسي عن تجربة مهنية وأكاديمية جعلت من قضايا المجتمع والصحة والبيئة جزءا من اهتمامه. فقد اشتغل مسؤولا إقليميا سابقا بمندوبية وزارة الصحة بالناظور، قبل أن يتجه بصورة أعمق نحو البحث السوسيولوجي. وفي سنة 2024 ناقش أطروحته للدكتوراه حول العلاقة بين الصحة والبيئة والتحضر في مدينة الناظور، في بحث امتد على مئات الصفحات وحاول تفكيك تأثير التحولات الحضرية والبيئية على الوضع الصحي للساكنة.
هذا المسار الأكاديمي يعكس جانبا آخر من شخصية بولعيون؛ فالرجل لم يكتف بالحضور داخل المؤسسات السياسية والنقابية، بل راكم تكوينا في علم الاجتماع، إلى جانب تكوينه الأول في مجال الصحة، وصولا إلى الدكتوراه الوطنية في علم الاجتماع الصحي. وهو ما جعله يقترب من قضايا الناظور من زاوية تتجاوز الخطاب السياسي المباشر، عبر محاولة قراءة التحولات الاجتماعية والصحية والبيئية التي عرفها الإقليم.
أما في المجال الثقافي، فقد ارتبط اسم بولعيون أيضا بالحركة الثقافية الأمازيغية وبالديناميات المدنية التي عرفها الريف، كما كانت له تجربة في المجال الإعلامي من خلال تولي مسؤوليات مرتبطة بجريدة "الريف المغربية". وتكشف كتاباته ومواقفه المنشورة عن اهتمام بقضايا الهوية والثقافة والتنمية والديمقراطية، وهي قضايا شكلت على مدى سنوات جزءا من النقاش العام الذي انخرط فيه عدد من الفاعلين السياسيين والثقافيين بالمنطقة.
وبين السياسي والباحث والفاعل النقابي والثقافي، تشكلت صورة بولعيون كشخصية متعددة الاهتمامات، ظل القاسم المشترك بينها هو الاشتغال على قضايا الإنسان والمجتمع والريف. ويقدم نفسه، في عدد من مواقفه السابقة، باعتباره من أبناء المنطقة الذين ارتبط مسارهم بمطالب تنموية رافقها النقاش السياسي المحلي لعقود، من الجامعة والمطار والربط الطرقي والميناء إلى قضايا التنمية والسياحة والبيئة.
اليوم، يدخل محمد بولعيون محطة سياسية جديدة من بوابة الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بعدما اختاره حزب التقدم والاشتراكية لقيادة لائحته المحلية بالناظور. وقد أودع الحزب رسميا لائحته، التي تجمع إلى جانب بولعيون أسماء ذات خلفيات أكاديمية ومهنية ونسائية وشابة، في محاولة للجمع بين تجربة الأجيال السابقة وتجديد الوجوه داخل المنافسة الانتخابية.
وبذلك تبدو تجربة محمد بولعيون أمام اختبار جديد: تحويل رصيد يمتد بين السياسة والنقابة والثقافة والبحث الأكاديمي إلى حضور انتخابي داخل مؤسسة البرلمان. وهي محطة ستكشف، في النهاية، مدى قدرة هذا المسار الطويل على ترجمة الحضور السياسي والفكري والمدني إلى ثقة انتخابية في دائرة تعرف منافسة قوية على المقاعد البرلمانية الأربعة.

محمد بولعيون.. مسار سياسي وفكري من النضال اليساري إلى قيادة لائحة التقدم والاشتراكية بالناظور
