المزيد من الأخبار






محكمة إسبانية تقضي بـ300 ألف يورو لأسرة شاب توفي في حادث بالمغرب


ناظورسيتي: متابعة

أصدرت محكمة بلدة ماخاداهوندا، ضواحي مدريد، حكماً لصالح أسرة شاب مغربي يبلغ من العمر 19 عاماً، كان مقيماً في إسبانيا، وتوفي إثر حادثة سير وقعت بالمغرب، مانحةً العائلة تعويضاً إجمالياً قدره 296 ألفاً و461 يورو.

وقال المحامي المغربي إدريس جدي إن الحكم جاء بعد “صراع قانوني طويل” مع شركة التأمين الإسبانية، موضحاً أن النزاع لم يكن حول إثبات المسؤولية، إذ سبق أن أدانت المحكمة الابتدائية بوجدة السائق المتسبب في الحادث، بل تمحور حول تحديد القانون الواجب التطبيق على التعويض.

وأضاف جدي أن شركة التأمين دفعت بتطبيق القانون المغربي، الذي يحدد سقفاً للتعويضات، بينما طالب دفاع الأسرة بتطبيق القانون الإسباني لضمان تعويض كامل وفق مبادئ العدالة المعتمدة في إسبانيا.

وأوضح أن المحكمة اقتنعت بدفوع الدفاع، وقضت بتطبيق القانون الإسباني كاملاً، استناداً إلى مقتضيات المادة 4.3 من لائحة “روما II”، التي تجيز تطبيق قانون دولة أخرى إذا تبين أن عناصر النزاع ترتبط بها ارتباطاً أوثق.


وأشار المحامي إلى أن جميع أطراف القضية – السائق، والمركبة، والضحية، وشركة التأمين – يرتبطون قانونياً وجغرافياً بإسبانيا، معتبراً أن “مجرد وقوع الحادث بالمغرب لا يكفي لفرض تطبيق القانون المغربي”.

ودفع الدفاع، وفق المتحدث ذاته، بأن حصر النزاع في قانون يمنح تعويضات محدودة يمس بمبدأ التعويض الكامل والشامل المكفول في النظام القانوني الإسباني، ويخل بمبدأي العدالة والإنصاف.

كما أكد جدي أن وجود دعوى أو حكم سابق بالمغرب لا يمنع القضاء الإسباني من بسط ولايته متى كان مركز حياة الضحية ومصالحها بإسبانيا.

واعتبر المحامي أن الحكم يشكل “انتصاراً لحق العائلة في تعويض عادل”، وترسيخاً لقاعدة مفادها أن العدالة لا تُختزل في مكان وقوع الحادث، بل في الدولة التي ارتبطت بها حياة الضحية فعلياً ومصالحها القانونية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح