ناظورسيتي: متابعة
رغم الضجة التي رافقت، مطلع فبراير من السنة الماضية، إعلان فتح السوق المغربية أمام استيراد الأغنام الأسترالية بسقف حدد في مئة ألف رأس، فإن هذا القرار ظل حبرا على ورق، دون أن يترجم إلى أي شحنة فعلية دخلت التراب الوطني إلى حدود اليوم. معطى يؤكد، مرة أخرى، أن القرارات المرتبطة بقطاع حيوي مثل تربية المواشي لا تخضع فقط للمنطق السياسي أو الظرفي، بل تتحكم فيها حسابات اقتصادية دقيقة ومعقدة.
مصادر مهنية أسترالية عزت هذا الجمود إلى كلفة المسافة قبل أي اعتبار آخر. فبحسب مارك هارفي ساتون، المدير التنفيذي للمجلس الأسترالي لمصدري الماشية، فإن طول الرحلة البحرية بين أستراليا والمغرب وما يرافقها من مصاريف لوجستيكية مرتفعة، يشكل عائقا حقيقيا أمام إقبال المستوردين المغاربة، مهما بلغت جاذبية العرض من حيث الجودة أو العدد.
رغم الضجة التي رافقت، مطلع فبراير من السنة الماضية، إعلان فتح السوق المغربية أمام استيراد الأغنام الأسترالية بسقف حدد في مئة ألف رأس، فإن هذا القرار ظل حبرا على ورق، دون أن يترجم إلى أي شحنة فعلية دخلت التراب الوطني إلى حدود اليوم. معطى يؤكد، مرة أخرى، أن القرارات المرتبطة بقطاع حيوي مثل تربية المواشي لا تخضع فقط للمنطق السياسي أو الظرفي، بل تتحكم فيها حسابات اقتصادية دقيقة ومعقدة.
مصادر مهنية أسترالية عزت هذا الجمود إلى كلفة المسافة قبل أي اعتبار آخر. فبحسب مارك هارفي ساتون، المدير التنفيذي للمجلس الأسترالي لمصدري الماشية، فإن طول الرحلة البحرية بين أستراليا والمغرب وما يرافقها من مصاريف لوجستيكية مرتفعة، يشكل عائقا حقيقيا أمام إقبال المستوردين المغاربة، مهما بلغت جاذبية العرض من حيث الجودة أو العدد.
في المقابل، يوضح الفاعل الأسترالي أن السوق المغربية لا تعتمد مصدرا واحدا للتزود، بل تتحرك وفق منطق براغماتي، متنقلة بين أوروبا وأمريكا الجنوبية، تبعا لتوازنات العرض والكلفة، مع الإبقاء على خيار أستراليا مطروحا، ولكن مؤجلا، في انتظار شروط أكثر ملاءمة.
على المستوى الداخلي، يبدو المشهد أكثر وضوحا. فوفق تصريحات رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، فإن الحكومة أوقفت استيراد الأغنام منذ شتنبر الماضي، استنادا إلى معطيات رسمية تؤكد توفر القطيع الوطني على أزيد من ثلاثة وعشرين مليون رأس من الغنم، تشكل الإناث منها الكتلة الأكبر. كما أن الإعفاءات الجمركية التي كانت تشجع الاستيراد خلال السنة الماضية، لم يتم تجديدها في قانون المالية الجاري، ما يعكس تحولا في توجهات التدبير العمومي للقطاع.
هذا التوجه تعززه نتائج عملية الإحصاء الوطني للقطيع، التي كشفت عن ارتفاع إجمالي أعداد الماشية إلى أكثر من اثنين وثلاثين مليون رأس، في مؤشر يضعف مبررات اللجوء إلى الاستيراد البعيد والمكلف، خصوصا من أسواق تتطلب كلفة شحن مرهقة سترفع حتما السعر النهائي، وتفرغ العملية من جدواها الاقتصادية.
بين رهانات إعادة تكوين القطيع، وحسابات الكلفة والسيادة الغذائية، يتضح أن خيار استيراد الأغنام الأسترالية لم يكن سوى احتمال نظري، اصطدم بواقع الأرقام واللوجستيك، ليبقى ملف الاستيراد خاضعا، أكثر من أي وقت مضى، لمنطق التوازن بين الاكتفاء الداخلي والنجاعة الاقتصادية.
على المستوى الداخلي، يبدو المشهد أكثر وضوحا. فوفق تصريحات رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، فإن الحكومة أوقفت استيراد الأغنام منذ شتنبر الماضي، استنادا إلى معطيات رسمية تؤكد توفر القطيع الوطني على أزيد من ثلاثة وعشرين مليون رأس من الغنم، تشكل الإناث منها الكتلة الأكبر. كما أن الإعفاءات الجمركية التي كانت تشجع الاستيراد خلال السنة الماضية، لم يتم تجديدها في قانون المالية الجاري، ما يعكس تحولا في توجهات التدبير العمومي للقطاع.
هذا التوجه تعززه نتائج عملية الإحصاء الوطني للقطيع، التي كشفت عن ارتفاع إجمالي أعداد الماشية إلى أكثر من اثنين وثلاثين مليون رأس، في مؤشر يضعف مبررات اللجوء إلى الاستيراد البعيد والمكلف، خصوصا من أسواق تتطلب كلفة شحن مرهقة سترفع حتما السعر النهائي، وتفرغ العملية من جدواها الاقتصادية.
بين رهانات إعادة تكوين القطيع، وحسابات الكلفة والسيادة الغذائية، يتضح أن خيار استيراد الأغنام الأسترالية لم يكن سوى احتمال نظري، اصطدم بواقع الأرقام واللوجستيك، ليبقى ملف الاستيراد خاضعا، أكثر من أي وقت مضى، لمنطق التوازن بين الاكتفاء الداخلي والنجاعة الاقتصادية.

لماذا لم يستورد المغرب الأغنام الأسترالية رغم فتح السوق رسميا؟