المزيد من الأخبار






“لا مبرر للحجر”.. وزيرة الصحة الإسبانية تحسم الجدل بشأن سبتة


ناظور سيتي: متابعة

رفضت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا مقترح زعيم الحزب الشعبي المعارض ألبرتو نونيز فييخو فرض عزل صحي في مدينة سبتة، مؤكدة أن المعطيات الوبائية المتوفرة لا تبرر اتخاذ هذا الإجراء.

وحذرت غارسيا من أن الحجر الصحي قد تكون آثاره أكثر ضررا من فوائده إذا لم يستند إلى معطيات وبائية واضحة، مشددة على ضرورة توفر مؤشرات صحية وآليات محددة لانتقال الأمراض قبل فرض أي تدبير من هذا النوع.


وأوضحت الوزيرة أن شروط فرض العزل الصحي غير متحققة في سبتة في الوقت الراهن، مشيرة إلى ضرورة وجود آليات واضحة لانتقال الأمراض ووقائع صحية تبرر تقييد حركة السكان. وأضافت أن المهاجرين وسكان المدينة لا يعيشون في الفضاءات نفسها، وأن الاحتكاكات العابرة في الشوارع، وفق المعطيات المتاحة، لا تمثل خطرا صحيا عاما يستدعي فرض الحجر الصحي.

وجاء موقف الحكومة الإسبانية ردا على دعوة فييخو رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى دراسة إمكانية فرض ما وصفه بالحجر الصحي في سبتة، عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين. وربط زعيم المعارضة بين وصول أعداد كبيرة من المهاجرين وتسجيل حالات لأمراض معدية، محذرا من مخاطر صحية قال إنها تزامنت مع موجة الوصول الجماعي.

وقال فييخو، عقب اجتماع مع رئيس نقابة الأطباء ورئيسة نقابة التمريض في سبتة، إن مسؤولي القطاع الصحي أبلغوه بتسجيل حالات من السل والجرب، إلى جانب أكثر من 450 حالة التهاب معد في الجهاز الهضمي، فضلا عن بعض الحالات المرتبطة بجدري الماء. كما انتقد حكومة بيدرو سانشيز، معتبرا أنها تأخرت في التعامل مع الوضع الصحي، ومبديا استياءه من عدم زيارة وزيرة الصحة للمدينة خلال التطورات التي أعقبت موجة العبور.

ولم يحظ مقترح زعيم الحزب الشعبي بدعم الجمعية الإسبانية لعلم الأوبئة، التي اعتبرت بدورها أن الشروط اللازمة لفرض الحجر الصحي غير متوفرة في الوضع الحالي. ويعكس الرفض الحكومي والمهني توجها نحو عدم اللجوء إلى العزل الصحي في سبتة ما لم تظهر معطيات وبائية واضحة تثبت وجود خطر صحي عام يستدعي اتخاذ هذا الإجراء.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح