المزيد من الأخبار






"كفى من الشعارات".. المغرب والبحرين يتفقان على رؤية "واقعية" لدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة


"كفى من الشعارات".. المغرب والبحرين يتفقان على رؤية "واقعية" لدعم قيام الدولة الفلسطينية المستقلة
ناظورسيتي: متابعة

شهدت مدينة العيون، يوم الاثنين 16 فبراير 2026، انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية-البحرينية، مناسبة جسدت عمق العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال كلمته، أن روابط الأخوة بين الشعبين والقيادتين الملكيتين تشكل أساسا صلبا للعلاقات المغربية-البحرينية، مبينا أن هذه العلاقات تقوم على رؤية استراتيجية تمتد على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وتعكس التزاما مشتركا بالحكمة والبحث عن الحلول السلمية للقضايا الإقليمية والدولية.


وأشار بوريطة إلى تقارب المواقف بين المغرب والبحرين تجاه ملفات كبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكد دعم البلدين لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود 1967، مع التركيز على المخرجات الواقعية في ظل الإكراهات والفرص المتاحة.

كما أبرز الوزير المغربي الدعم الثابت لمملكة البحرين لمغربية الصحراء، لافتاً إلى أن انعقاد أول دورة للجنة العليا المشتركة في الصحراء المغربية يجسد هذا الدعم السياسي الواضح، ويعكس ثقة البحرين بمواقف المملكة. وفي السياق نفسه، شدد على أهمية التنسيق بين البلدين داخل مجلس الأمن الدولي خلال العضوية غير الدائمة، مع اعتماد مقاربة استراتيجية متواصلة لتعزيز المبادرات المشتركة.

من جانبه، أعرب عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني، عن اعتزازه بزيارة المغرب ووصف المملكة بلدَه الثاني، مؤكداً دعم بلاده الكامل لوحدة الأراضي المغربية وسيادتها على الصحراء، ومشددا على حرص البحرين على متابعة المبادرات والاتفاقيات الثنائية بدقة لضمان تنفيذها وتطويرها بما يخدم تطلعات البلدين.

وتوجت الدورة بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين المغرب والبحرين، تشمل الإعفاء من التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، التعاون الجمركي، الإنتاج الزراعي والحيواني، الأمن الغذائي، مجالات التقاعد والتأمينات الاجتماعية، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للشراكة الثنائية ويوسع مجالات التعاون الاقتصادي.

وأكد الطرفان أن هذه الدورة أسست مرجعية موحدة وبرنامج عمل مشترك، يسمح بتتبع تنفيذ الالتزامات وتقييم الإنجازات خلال الدورات المقبلة، ويعكس رغبة المغرب والبحرين في مواصلة تعزيز التعاون الاستراتيجي على المستويات السياسية والاقتصادية والدولية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح