المزيد من الأخبار






فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو تحذر من “الانحدار الخطير” في تدبير الشأن المحلي


فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو تحذر من “الانحدار الخطير” في تدبير الشأن المحلي
ناظورسيتي: متابعة

عبّرت فيدرالية اليسار الديمقراطي – المكتب المحلي بزايو – عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”الانحدار الخطير” الذي تعرفه المدينة في ظل تدبير جماعي تطبعه العشوائية وغياب رؤية استراتيجية واضحة.

وأكدت الهيئة السياسية، في بيان توصلت به ناظورسيتي، أن الجماعة تحولت من فضاء يُفترض أن يكون رافعة للتنمية وتحسين شروط العيش الكريم، إلى ساحة للتجريب الفاشل والتدبير المرتجل، في ظل غياب الشفافية والتخطيط الاستراتيجي، وضعف الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

قرارات مرتجلة واحتقان متزايد

وسجلت الفيدرالية أن عددا من القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا، خاصة خلال دورة فبراير العادية، تعكس حجم الارتباك في تدبير أولويات المدينة، مشيرة إلى المصادقة على إحداث ملعب للقرب دون توفير الوعاء العقاري اللازم أو استكمال الشروط التقنية والقانونية.

واعتبر البيان أن مثل هذه القرارات “المتسرعة” تكرس منطق التدبير بمنهج العشوائية ورد الفعل، بدل اعتماد رؤية تنموية متكاملة تستجيب لحاجيات الساكنة وانتظاراتها.

كما نبهت إلى أن استمرار هذا النهج يساهم في تعميق فقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويغذي منسوب الاحتقان الشعبي، في ظل ما وصفته بتراكم الوعود الفارغة واستمرار سياسات الترقيع.

تنمية غائبة ومطالب ملحة

وشددت الفيدرالية على أن التنمية الحقيقية التي تنتظرها ساكنة زايو لا يمكن اختزالها في مشاريع معزولة أو مبادرات تجميلية محدودة الأثر، بل في خلق فرص شغل حقيقية، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتحسين الخدمات الاجتماعية والبنيات الأساسية.

وسجل البيان ما اعتبره “إخفاقا واضحا” في بلورة رؤية اقتصادية جادة، من خلال غياب مبادرات لإحداث منطقة صناعية قادرة على استقطاب الاستثمار وامتصاص البطالة التي تنخر صفوف الشباب.

كما انتقد ما وصفه بضعف الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من الدعم العمومي، داعيا إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة تضمن العدالة في توزيع الموارد.

دعوة إلى تصحيح المسار

وفي ختام بيانها، دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي بزايو إلى مراجعة شاملة لمنهجية تدبير الشأن المحلي، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار، وتقطع مع منطق الحسابات السياسية الضيقة.

كما دعت مختلف القوى الحية بالمدينة إلى الانخراط الواعي والمسؤول في الدفاع عن الحقوق الأساسية للساكنة، والعمل من أجل مسار تنموي عادل يضع كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح