المزيد من الأخبار






على "Medi1 TV".. أبركاني يحلل آثار الفيضانات ويقترح حلولاً للموسم الزراعي


على "Medi1 TV".. أبركاني يحلل آثار الفيضانات ويقترح حلولاً للموسم الزراعي
ناظورسيتي: محمد العبوسي

استضافت قناة Medi1 TV، في نشرة “مساء الأخبار”، الدكتور كمال أبركاني، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور التابعة لجامعة جامعة محمد الأول، للحديث عن تداعيات الفيضانات الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق المملكة، لا سيما سهل اللكوس وسهل الغرب، وانعكاساتها المحتملة على الموسم الزراعي.

وخلال حوار مباشر دام نحو 15 دقيقة، تناول أبركاني حجم التأثيرات التي خلفتها التساقطات والفيضانات، مبرزاً أن سهل الغرب وسهل اللكوس يُعدان من أبرز الأحواض الزراعية بالمغرب، لما يحتضنانه من سلاسل إنتاج استراتيجية، في مقدمتها الحوامض بسهل الغرب، والفواكه الحمراء بسهل اللكوس، إضافة إلى الشمندر السكري والحبوب والخضر والفواكه وأعلاف الماشية.

وفي معرض حديثه، أشار أبركاني إلى أن الزراعات الربيعية قد تشكل بديلاً عملياً للمزارعين المتضررين، بما يسمح بتدارك جزء من الخسائر المحتملة، خاصة في ظل الاستثمارات الكبرى التي أُنجزت في القطاع منذ إطلاق مخطط مخطط المغرب الأخضر، وما تلاه من برامج تطويرية.

وأكد أن التقييم الرسمي لحجم الأضرار يبقى من اختصاص السلطات والمؤسسات المعنية، وعلى رأسها المديريات الجهوية للفلاحة والتجهيز، باعتبارها الجهة المخولة لتشخيص الوضع بدقة.

وأعرب أبركاني عن أمله في أن تكون الخسائر المسجلة قابلة للتدارك على المدى القريب، منوهاً بالمجهودات التي تبذلها الدولة، بتعليمات ملكية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لدعم ومواكبة المزارعين في مثل هذه الظروف، كما كان الحال خلال سنوات الجفاف.

ورغم الأضرار المسجلة، اعتبر الخبير أن السنة الزراعية تبقى إيجابية في مجمل مناطق المملكة، بعد سنوات متتالية من شح التساقطات.

وفي سياق الحلول، دعا أبركاني إلى إعادة النظر في خريطة الطريق المرتبطة بالاستراتيجية الزراعية والمائية، بما يواكب التحولات المناخية المتسارعة، سواء من حيث ندرة المياه أو مخاطر الفيضانات الناتجة عن التقلبات المناخية التي لم يعد المغرب بمنأى عنها.

كما اقترح إعداد خطة تأمين زراعي مستدامة، تنخرط فيها شركات التأمين والمزارعون والجهات المعنية، باعتبارها آلية لتدبير المخاطر واستثماراً استراتيجياً لمواجهة التقلبات المناخية على المدى البعيد، مؤكداً أن تنزيل ورش الجهوية الموسعة يمكن أن يشكل رافعة حقيقية لنجاح هذه الرؤية.

ويُعد الدكتور كمال أبركاني، ابن الناظور، من الوجوه الأكاديمية البارزة في المجال الزراعي، حيث يحظى بحضور متزايد في الإعلام الوطني بفضل خبرته الميدانية وقدرته على تبسيط القضايا الفلاحية بلغة علمية دقيقة ومتوازنة.



تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح