المزيد من الأخبار






شغيلة معمل الحليب بآيت بوعياش يواصلون احتجاجاتهم ضد الطّرد التعسفي


شغيلة معمل الحليب بآيت بوعياش يواصلون احتجاجاتهم ضد الطّرد التعسفي
ناظورسيتي: متابعة

بحلول يوم الجمعة 19 ديسمبر 2014 تكون قد مرت سنة كاملة بالتمام والكمال على بدأ المعركة النضالية التي يخوضها عمال معمل الحليب بآيث بوعياش التابع لاتحاد التعاونيات الفلاحية أجدير، حيث ما يزال عمال المعمل المنضوين تحت لواء الفضاء النقابي الديمقراطي بالحسيمة يواصلون اعتصامهم المفتوح والطويل منذ عام تقريبا من داخل مقر معمل انتاج الحليب بآيث بوعياش، احتجاجا على الطرد التعسفي الذي تعرض له مجموعة من العمال على إثر الاضراب الذي نظمه العمال المحتجين من داخل المعمل، وانتقاما من إطارهم النقابي ذوي التوجه العمالي للريف الذي ينتمي إليه المعتقل السياسي للريف الأستاذ محمد جلول، وكذلك بسبب فضحهم للاختلاسات والفساد المتفشي داخل الاتحاد، بالإضافة لتصفية الحسابات السياسية من بعض النافذين الذين يتحكمون بالمجلس الإداري لتعاونية الحليب وبتواطؤ مكشوف من السلطات المحلية، حيث عرفت طرد 12 عاملا في خرق سافر للقانون المنظم للتعاونية وذلك بعد مائة يوم من الإضراب الذي خاضه العمال من أجل الملف المطلبي، واحتجاجا كذلك على الحالة المزرية التي يشكو منها العمال المغلوب على أمرهم، وسوء التسيير والتدبير الإداري والتلاعبات في تعاونية انتاج الحليب بآيث بوعياش عما تعرفه من الخرق المستمر للقانون الجاري به العمل، وكذا التمييز غير المبرر بين العمال بالإضافة إلى الخروقات التي تطال الميزانية عمن يوصفون بمجموعة من المفسدين النافذين داخل المؤسسة.

شغيلة معمل الحليب بآيت بوعياش يواصلون احتجاجاتهم ضد الطّرد التعسفي
هذه المؤسسة الإنتاجية التي كانت تعيش منها العديد من العائلات بمن كانوا فيهم عائلات العمال المطرودين ومنهم من قضى أزيد من 24 سنة من العمل بالتعاونية الذين توقفت أجورهم منذ أن دخلوا الاعتصام الذي بدأ منذ حوالي عام وبالضبط في اليوم الخميس 19 دجنبر 2013، والذين –أي هؤلاء العمال المطرودين- لازالوا يواصلون لحد اليوم هذا الاعتصام الطويل، ولازالوا مستمرين في إضرابهم المفتوح ضد قرار فصلهم الصادر عن المجلس الإداري لاتحاد تعاونيات أجدير الموجود مقره بآيث بوعياش، ولازالوا ينتظرون تفعيل القوانين والطعن في قرار رئيس التعاونية إلى حين الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة وعلى رأسها إرجاع العمال المطرودين إلى عملهم وتنفيذ مختلف الاتفاقيات المبرمة مع العمال سواء التي تضمنها وثيقة الاتفاقية المبرمة معهم من طرف المجلس الإداري للتعاونية والتي تم خرقها والتراجع عنها من طرف المجلس المذكور دون أي سند أو مبرر قانوني أو معقول حسب ندوة سابقة نظمها عمال المعمل، والتي كانت –أي هذه الاتفاقية- تتضمن مجموعة من المكتسبات لعمال المعمل تم التراجع عنها بشكل غريب؛ بشكل انتقامي في جوهره.

وهكذا، فإن عدم التزام المجلس الإداري باحترام كل الاتفاقيات المبرمة مع عمال معمل إنتاج الحليب بآيث بوعياش وعلى الأخص تطبيق وتنفيذ بنود الاتفاق المبدئي الموقع بين نقابة الفضاء الديمقراطي بالحسيمة ومختلف الأطراف المعنية هو الذي دفع العمال للدخول في هذا الاعتصام المفتوح بعد أن تبين للعمال تملص كل الجهات المسؤولة من تطبيق ما تم التأكيد عليه سابقا، الذي كان قد تضمن مجموعة من النقط، نخص بالذكر: إلغاء القرار غير القانوني للمجلس الإداري في شأن بعض التعيينات عبر إلغاء التحكم السائد لبعض عناصر النافذة في إدارة الاتحاد بإقالة وطرد بعض العمال بقرارات إدارية لا تستند على أي أساس قانوني كما هو حال طرد 12 عاملا بمن فيهم مندوب العمال وأعضاء المكتب النقابي، حيث تم انتقاهم بشكل انتقامي وفقط غير عجز المعمل عن اشغالهم أو أنه لم يعد يتحمل كل العمال حيثما تم ذلك على حساب ادخال آخرين مقربين منهم. وكذلك ضرورة اعتماد آليات الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع العمال في إسناد المناصب، إضافة إلى التزام المجلس الإداري والسلطات المعنية باحترام كل الاتفاقيات المبرمة مع عمال معمل انتاج الحليب بآيث بوعياش، علاوة على ضرورة ايفاد لجنة للفحص المالي وتقصي الحقائق في الاختلالات المالية والإدارية والتلاعبات التي طالت اتحاد التعاونيات أجدير وسبل تأهيل هذه الوحدة الانتاجية والوحدات الفلاحية الأخرى بالمنطقة.


شغيلة معمل الحليب بآيت بوعياش يواصلون احتجاجاتهم ضد الطّرد التعسفي
طبعا لا هذا ولا ذاك تم تنفيذه على أرض الواقع بل أكثره عندما تم التراجع عن بعض المكتسبات التي تم تحقيقها في السابق، الشيء الذي دفع العمال المنضوين تحت لواء الفضاء النقابي الديمقراطي للاستمرار في هذا الاعتصام الطويل الذي قوبل وفي مناسبات عدة بالترهيب والتنكيل والقمع الوحشي والمطاردة في الشوارع وبالهجوم الغاشم الذي تشنه في كل مرة كلاب الدولة المغربية في إشارة إلى الترسانة القمعية التي يباشر عليها بوليس القمع المغربي في حق معتصمي المعمل والمتضامنين معهم.

هذا ويعرف المعتصم حصارا إعلاميا بما لم يشهد ومنذ شهور عديدة أي متابعة إعلامية باستثناء المتبعات السابقة لبعض المواقع الإلكترونية القليلة جدا، والحال كذلك مع لامبالاة الهيئات الحقوقية والمدنية بالمنطقة. فدعوة لمختلف الضمائر الحية من جمعيات وفعاليات وعموم الجماهير الشعبية لدعم ومساندة المعتصم البوعياشي إعلاميا وبالحضور الوازن في كل الأشكال النضالية المزمع تنظيمها من أجل إرجاع العمال المطرودين إلى عملهم وكذلك من أجل فضح والتصدي للفساد الإداري المتفشي من داخل هذه الوحدة الانتاجية بما يتوجب وقبل كل شيء على العمال المعتصمين التصعيد أكثر فأكثر في أشكالهم الاحتجاجية يوازي حجم الاستهتار بحقوقهم المهضومة بعيدا عن توسل البعض ورفع صور المفترس، تكون قادرة على انتزاع كافة المطالب العادلة والمشروعة بالشروع في تنظيمها خصوصا وأننا على أبواب الذكرى السنوية الأولى لانطلاق المعتصم الذي لا يفصلنا عنه سوى أيام قليلة جدا.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح