المزيد من الأخبار






شبكات الابتزاز و"السمسرة" الرقمية تتهاوى بالناظور… عقوبات صارمة وأسماء وازنة في قفص الاتهام


ناظورسيتي: مهدي عزاوي

شهد إقليم الناظور خلال الأشهر الأخيرة حملة واسعة استهدفت عناصر يُشتبه في استغلالها الفضاء الرقمي لممارسة الابتزاز في حق مواطنين ومؤسسات عمومية. وقد تفاقمت هذه الممارسات بشكل لافت، خصوصًا عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة استياء واسعة وسط الرأي العام المحلي.

وأكدت مصادر مطلعة أن عددًا من الأشخاص القاطنين بالإقليم كانت تربطهم علاقات مشبوهة بمسيري صفحات تُتهم بممارسة الابتزاز من خارج أرض الوطن، حيث كانوا يمدّونهم بمعطيات، في غالبيتها مغلوطة أو مجتزأة، بهدف التأثير والتشهير. وبعد نشر محتويات أو مقاطع معينة، كان يُعرض التدخل مقابل مبالغ مالية لسحبها، في ما يشبه “سمسرة رقمية” منظمة.

وأضاف المصدر ذاته أن تسريب مقاطع ومكالمات مسجلة خلال الفترة الأخيرة كشف معطيات خطيرة، وأظهر — وفق المعطيات المتوفرة — تورط عدد من المشتبه فيهم في عمليات ابتزاز ممنهجة، مدعومة بأدلة وقرائن اعتُبرت قوية، ما يرجح فرضية اشتغالهم ضمن شبكات منظمة.

وأشار المصدر إلى أن عددًا من المعنيين تم توقيفهم وإخضاعهم للتحقيق في المنسوب إليهم، قبل عرضهم على أنظار القضاء، الذي أصدر أحكامًا وُصفت بالصارمة في حق المدانين، خاصة في ظل خطورة الأفعال المرتكبة وانعكاساتها على الأفراد والمؤسسات، ومحاولات التأثير على الرأي العام والنيل من سمعة هيئات ومرافق مختلفة.

وفي السياق ذاته، أفادت المعطيات ذاتها بأن أسماء أخرى باتت تعيش حالة ترقب بعد سقوط بعض المتورطين، لا سيما وأن من بينهم من يُشتبه في ارتباطه بأشخاص يشتغلون بهيئات مهنية أو في مواقع قرار. ويبقى السؤال المطروح: هل يقود تفكك هذه الشبكات إلى كشف باقي الخيوط ومن يقفون خلف الستار؟


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح