المزيد من الأخبار






سقوط شبكة نصب ضخمة استهدفت مئات المغاربة واستولت على 600 مليون سنتيم


سقوط شبكة نصب ضخمة استهدفت مئات المغاربة واستولت على 600 مليون سنتيم
ناظورسيتي: متابعة

تمكنت الفرقة الجهوية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي بخنيفرة من تفكيك واحدة من أخطر شبكات النصب الإلكتروني بالمغرب، التي استهدفت مئات المواطنين من مختلف الفئات الاجتماعية، واستولت على حوالي 600 مليون سنتيم.

وأسفرت العملية، عن توقيف العقل المدبر للشبكة، بعد تحقيقات محكمة استمرت منذ فبراير الماضي، وكشفت عن شبكة إجرامية منظمة استغلت عروض وهمية لبيع هواتف ذكية وأجهزة إلكترونية بأسعار مغرية لاستدراج ضحاياها.

وحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية مطلعة، فإن الضحايا شملت موظفين، تجاراً، مقاولين، طلبة وتلاميذ، جميعهم وقعوا ضحية إعلانات مزيفة انتشرت عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.


وجاء تفكيك الشبكة نتيجة تنسيق استخباراتي محكم بين بنك المغرب ووحدة معالجة المعلومات المالية، ما مكّن المحققين من تتبع التحويلات المشبوهة وتحديد هوية المتهم الرئيسي، الذي كان ينتحل صفة مقاول ويدير شركات وهمية في مجال الحراسة الخاصة كغطاء لأنشطته الإجرامية.

واعتمد المتهم أساليب معقدة تشمل طلب نسخ من بطاقات الهوية الوطنية للضحايا لاستعمالها في فتح حسابات بنكية باسمهم، فضلاً عن تزوير بطائق بنكية عبر استبدال صور أصحاب الحسابات بصور المتهمين، ما سهّل عمليات السحب والتحويل دون إثارة الشبهات. كما استخدمت الشبكة محادثات واتساب لبناء الثقة قبل توجيه الضحايا لتحويل الأموال إلى حسابات مرتبطة بمرشحين وهميين.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم الرئيسي واصل أنشطته الإجرامية حتى أثناء وجوده داخل مؤسسة سجنية، حيث رصد تحويل مبالغ مالية إلى حسابه البنكي، ما ساعد فرق البحث على تحديد شريك رئيسي بمدينة الدار البيضاء كان يدير جزءاً من العمليات المالية. وقد أفضت التحقيقات إلى ربط الشبكة بـ14 قضية نصب مشابهة، ولا تزال الأبحاث جارية لتوقيف باقي المتورطين.

وأكدت قيادة الدرك الملكي بخنيفرة أن العملية تمثل ضربة قوية للجريمة الإلكترونية بالمغرب، بفضل التنسيق بين وحدات الدرك والمؤسسات المالية، مشيرة إلى أن الهدف هو حماية المواطنين من شبكات الاحتيال الرقمي والعمل على استرداد حقوق الضحايا وتقديم جميع المتورطين للعدالة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح