المزيد من الأخبار






رويترز: المغرب ضمن دول تتفاوض مع باكستان لاقتناء مقاتلات JF-17


رويترز: المغرب ضمن دول تتفاوض مع باكستان لاقتناء مقاتلات JF-17
ناظورسيتي: متابعة

كشفت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلًا عن مصادر عسكرية باكستانية، أن إسلام أباد تجري مفاوضات لبيع أسلحة مع 13 دولة، من بينها المغرب، إلى جانب السعودية ونيجيريا وإثيوبيا، في ظل تزايد الاهتمام بطائرات “JF-17” متعددة المهام، التي تُصنّع بشراكة باكستانية-صينية.

وأفادت الوكالة بأن الاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية، بسبب الحرب في أوكرانيا والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، دفعت عددًا من الدول إلى البحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر مرونة، وهو ما عزز الإقبال على هذا الطراز من المقاتلات.

ونقلت “رويترز” عن وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني، رضا حيات حراج، قوله إن “المحادثات جارية، لكنها قد تواجه ضغوطًا دولية قد تعرقلها”، مشيرًا إلى أن الفارق السعري يشكل عامل جذب رئيسيًا، إذ تتراوح كلفة طائرة JF-17 بين 30 و40 مليون دولار، مقابل أسعار تفوق ثلاثة أضعاف ذلك بالنسبة للطائرات الغربية المصنّعة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي هذا السياق، اعتبر عبد الرحمان مكاوي، الباحث في الشؤون العسكرية، أن دخول المغرب في مباحثات بشأن اقتناء طائرات JF-17 يندرج ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تنويع مصادر التسليح، والابتعاد عن منطق الاعتماد على شريك واحد.

وأوضح مكاوي أن العقيدة الدفاعية المغربية باتت تولي أهمية متزايدة لمبدأ نقل التكنولوجيا، مبرزًا أن الرباط لم تعد تكتفي باقتناء العتاد الجاهز، بل تسعى إلى أن تتضمن الصفقات بعدًا تقنيًا ومعرفيًا يساهم في تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية، وهو ما أصبح معيارًا حاسمًا في أي تعاون عسكري، بغض النظر عن هوية الشريك.


وأشار الباحث ذاته إلى أن المغرب يدرس، في الوقت نفسه، خيارات أخرى مع الولايات المتحدة الأمريكية، تشمل طائرات مقاتلة متقدمة مثل F-18 وF-35، رغم تكلفتها المرتفعة، مؤكدًا أن هذا التعدد في المصادر يمنح المملكة هامشًا أوسع للمناورة، ويجنبها الوقوع في اصطفافات إقليمية أو دولية ضيقة.

من جانبه، رأى هشام معتضد، الباحث في الشؤون الاستراتيجية، أن مقاتلات JF-17 يمكن النظر إليها ضمن منطق “الهندسة الطبقية” للقوة الجوية، باعتبارها منصة تشغيلية مرنة قابلة للإدماج داخل منظومة متعددة المستويات، بدل مقارنتها مباشرة بالطائرات الغربية المتقدمة.

وأوضح معتضد أن هذا النوع من الطائرات قادر على أداء مهام المراقبة المسلحة، والدفاع الجوي الموضعي، والدعم الجوي القريب، ما يسمح بتخصيص الطائرات الأعلى كلفة لمهام التفوق الجوي والضربات الاستراتيجية الحساسة.

وأضاف أن قابلية JF-17 للتطوير التدريجي، سواء على مستوى الرادارات أو أنظمة الحرب الإلكترونية أو الذخائر الموجهة، تمنح صانع القرار العسكري هامشًا واسعًا لتكييفها مع المتطلبات الوطنية، دون الارتهان الكامل لقيود سياسية أو دورات تحديث خارجية.

وخلص معتضد إلى أن القيمة الاستراتيجية لهذا الخيار لا تكمن في التفوق المطلق، بل في قدرته على سد فجوات محددة داخل منظومة جوية متكاملة، بما يعزز الاستقلالية العملياتية للمغرب، ويحقق توازنًا دقيقًا بين الكلفة والفعالية والحسابات الجيوسياسية على المدى الطويل.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح