المزيد من الأخبار






خلافات أوروبية محتدمة عقب أحداث سبتة.. وسانشيز يراسل بروكسل


خلافات أوروبية محتدمة عقب أحداث سبتة.. وسانشيز يراسل بروكسل
ناظورسيتي: متابعة

شهدت الأروقة السياسية داخل الاتحاد الأوروبي تجاذبات محتدمة على خلفية التداعيات الناجمة عن التطورات الأخيرة بمدينة سبتة، حيث وجه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، مراسلة رسمية إلى كبار المسؤولين في المفوضية والمجلس الأوروبيين والرئاسة الإيرلندية للاتحاد، انتقد فيها مساعي بعض الدول العضوة لفرض إجراءات تقييدية ضد بلاده.

وأعرب سانشيز عن رفضه لدعوات تعليق مشاركة إسبانيا في فضاء "شنغن"، مشيراً إلى أن هذه المواقف تتجاهل طبيعة الإجراءات الميدانية والتنسيق الذي تم مع السلطات المغربية، والذي مكن من احتواء التدفقات وإعادة الغالبية العظمى من الوافدين ومنع انتقالهم نحو العمق الأوروبي في ظرف زمني لم يتجاوز 48 ساعة.


في المقابل، شهدت العواصم الأوروبية تحركات موازية؛ إذ بادرت إيطاليا والدنمارك، بمؤازرة من ألمانيا وأكثر من عشرين دولة أخرى، إلى المطالبة بعقد دورة استثنائية لوزراء داخلية التكتل الأوروبي بهدف بحث آليات إضافية لحماية الحدود الخارجية ومراجعة سياسات الإيواء والاستقبال.

واعتبرت المراسلة المشتركة لتلك الدول أن بعض الإجراءات المتعلقة بتسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين قد تسهم في تشكيل "عامل جذب"، وهو ما ردت عليه مدريد بالتشديد على أن برامج التسوية المحلية تمنح حقوق الإقامة والعمل داخل التراب الإسباني حصرا ولا تخول التنقل داخل فضاء شنغن، مؤكدة مطابقة ذلك للضوابط المعمول بها أوروبياً.

وعلى المستوى التنفيذي، أطلقت الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي مشاورات عبر آلية الاستجابة السياسية المتكاملة للأزمات، تلتها اتصالات بين وزراء الداخلية لبحث صيغة توافقية تراعي التوازنات بين التضامن الجماعي والالتزامات القانونية.

واستحضر الجانب الإسباني في هذا السياق مشاركته السابقة في تخفيف الضغط عن الحدود الشرقية للاتحاد وفي جزيرة لامبيدوزا، مشددا على أن حماية الحدود الخارجية تظل مسؤولية مشتركة تتطلب تغليب التنسيق على القرارات الأحادية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح