المزيد من الأخبار






حزب إسباني يدق ناقوس الخطر: التجارة في مليلية تحتضر


حزب إسباني يدق ناقوس الخطر: التجارة في مليلية تحتضر
ناظورسيتي: متابعة

تعيش مدينة مليلية المحتلة، وفق معطيات محلية إسبانية، على وقع أزمة تجارية غير مسبوقة، تنذر بانهيار وشيك للنسيج الاقتصادي بالمدينة، في ظل تراجع حاد للنشاط التجاري وتزايد المخاوف من مستقبل قاتم لقطاع ظل لعقود شريانا حيويا للاقتصاد المحلي.

وحذر حزب “نويفا مليلية” من ما وصفه بـ“واقع لم يعد ممكنا إخفاؤه”، مؤكدا أن المركز التجاري للمدينة يقف على حافة الانهيار، وأن مليلية تتجه نحو أزمة تجارية خانقة، اعتبرها نتيجة مباشرة لفشل النموذج الاقتصادي الذي يقوده الحزب الشعبي، إلى جانب ما وصفه بغياب تفاعل جدي من طرف الحكومة المركزية الإسبانية.


وأوضح المتحدث باسم الحزب، إسحاق فرنانديز، أن مظاهر التراجع باتت واضحة للعيان، مع إغلاق عشرات المحلات التجارية بوسط المدينة، وتحول الشوارع التجارية إلى واجهات فارغة تعكس انخفاضا مقلقا في المبيعات وتراجعا مستمرا في الحركة الاقتصادية. وأضاف أن معطيات موثوقة بحوزة الحزب تشير إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد إغلاق عدد إضافي من المتاجر، ما من شأنه تعميق الأزمة وتأزيم وضعية هي أصلا حرجة.

وأكد فرنانديز أن القلق لم يعد مقتصرا على الفاعلين السياسيين، بل أصبح يشمل التجار وأرباب المقاولات والهيئات المهنية، بما فيها اتحاد أرباب المقاولات بمليلية، التي عبرت بدورها عن انشغالها بتدهور الوضع الاقتصادي وانهيار النشاط التجاري. وبحسب المتحدث ذاته، فإن مناخ الأعمال في المدينة يتسم اليوم بانعدام الرؤية وغياب آفاق واضحة للمستقبل.

وفي مقابل هذا التراجع، انتقد حزب “نويفا مليلية” ما اعتبره تبديدا لملايين اليوروهات من المال العام في نموذج سياحي مدعم، يقوم على قسائم سياحية وحملات إعلانية ضخمة، دون أن يفضي، بحسب الحزب، إلى خلق اقتصاد حقيقي أو مستدام. كما وجه انتقادات مباشرة للحكومة المركزية بسبب رفضها المستمر فتح نقاش جدي مع المغرب بشأن إرساء نظام خاص لتنقل المسافرين، من شأنه إرساء حدود “سلسة ووظيفية”.

وشدد فرنانديز على أن غياب هذا النظام الحدودي ينعكس مباشرة على الحركة التجارية، قائلا إن “لا زبائن ولا مستقبل للتجارة في مليلية دون انسيابية حقيقية في المعبر الحدودي”. وخلص إلى أن حزبه سيواصل الدفاع عن مطلب إقرار حدود منفتحة ودائمة، باعتبارها، حسب تعبيره، السبيل الوحيد لإنقاذ التجارة وإعادة إنعاش اقتصاد المدينة المحتلة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح