المزيد من الأخبار






تحليق طائرة بريطانية استخباراتية قرب جبل طارق.. والمغرب يفرض سيادته الجوية


تحليق طائرة بريطانية استخباراتية قرب جبل طارق.. والمغرب يفرض سيادته الجوية
ناظورسيتي: متابعة

شهد محيط مضيق جبل طارق خلال الأيام الأخيرة نشاطًا استخباراتيًا غير مسبوق، بعد تحليق طائرة استطلاع بريطانية من نوع بيتش كينغ إير 200 قرب الصخرة الشهيرة يوم 8 نونبر الجاري.

وقد هدفت العملية التي نفذت على مسار دائري محدد، إلى جمع معطيات دقيقة حول منظومات الرصد والمراقبة الإسبانية، مع الالتزام التام بعدم دخول المجال الجوي المغربي، ما يعكس جدية المملكة في حماية سيادتها الجوية وفرض قواعد صارمة على جميع القوى الدولية.

وكان الطائرة البريطانية في مهمة عسكرية استخباراتية، تشمل جمع الإشارات الإلكترونية ومراقبة موجات الرادار وأنماط البث، فضلاً عن تتبع الحركة البحرية والجوية.

ويشير هذا النشاط إلى الدور المستمر لقاعدة جبل طارق، التي تمتد على ستة كيلومترات مربعة، كمركز مراقبة استخباراتي بريطاني يشمل مراقبة الملاحة البحرية والاتصالات ورصد الكابلات البحرية العابرة بين أوروبا وأفريقيا.


ورغم حساسية المهمة، لم يصدر عن الجانب الإسباني أي رد رسمي، فيما غاب الإعلام عن توضيح أي تواصل بين مدريد ولندن.

ويعكس هذا الصمت التحديات التي تواجهها إسبانيا في التعامل مع النشاط البريطاني، خصوصًا في ظل صعود المغرب كطرف رئيسي في معادلة الأمن الإقليمي، وقدرته على فرض سيادته على أجوائه ومياهه.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن مضيق جبل طارق لم يعد مجرد نزاع تاريخي بين بريطانيا وإسبانيا، بل أصبح ساحة تنافس استخباراتي وعسكري دولي، مع حضور مغربي متنامٍ قادر على فرض خطوط حمراء واضحة. إذ استثمر المغرب خلال السنوات الأخيرة في تحديث منظومات المراقبة الجوية، وتعزيز الدفاع الجوي، وتطوير رادارات بعيدة المدى، فضلاً عن تعزيز القدرات البحرية، ليصبح قوة لا يمكن تجاهلها في أي معادلة أمنية بالمضيق.

وتعكس تحركات الطائرة البريطانية حرص لندن على التحرك بحذر شديد، لتجنب أي احتكاك مباشر مع المغرب، وهو ما يدل على إدراكها لتوازنات جديدة بدأت تتشكل في المنطقة. وبذلك، يظل المغرب طرفًا أساسيًا في أي نقاش أو اتفاق أمني يتعلق بمستقبل مضيق جبل طارق، محافظًا على استقراره ومكانته كلاعب محوري في الأمن الإقليمي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح