المزيد من الأخبار






تحقيق: هكذا التحق شقيقان مغربيان مقيمان بإسبانيا بصفوف داعش للقتال في سوريا والعراق


تحقيق: هكذا التحق شقيقان مغربيان مقيمان بإسبانيا بصفوف داعش للقتال في سوريا والعراق
صحف

كشف تحقيق حديث أجراه معهد "إلكانو" الإسباني، عن الطريق الذي سلكه شقيقان مغربيان للاتحاق بساحات القتال إلى جانب صفوف التنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق، وذلك اعتمادا على معلومات تضمنتها الوثائق السرية التي سربها أحد الفارين من تنظيم داعش شهر مارس الماضي.

وحسب "إلكانو"، فقد أقام الشقيقان المغربيان أسماعيل ومحمد أفلاح بإسبانيا قبل أن يلتحقا بالتنظيم عبر شبكة لاستقطاب وتجنيد الجهاديين لصالح التنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا، موضحا أن إحدى الاستمارات الخاصة بتسجيل المجاهدين الأجانب الجدد، الذين وصلوا إلى الأراضي المسيطر عليها من طرف داعش، تشير إلى كون “إسماعيل أفلاح، المزداد سنة 1989، قد دخل سوريا يوم 30 يونيو 2014، وهو شقيق أحد منفذي عمليات ميترو مدريد 2004، الذي قضى في العراق إثر عملية انتحارية، مضيفة أنه “اختار الالتحاق بالتنظيم كمقاتل لا كمرشح لتنفيذ عمليات انتحارية”.

ويضيف ذات المصدر، أن إسماعيل أخذ إجازة من الشركة التي كان يعمل بها بمدريد قبل أسبوع من وصوله إلى سوريا، حيث انتقل إلى تطوان، ثم إلى الدار البيضاء، ومنها استقل طائرة إلى إسطنبول، موضحا أن سفره هذا كان تحت إشراف إحدى الشبكات الإرهابية المسؤولة عن استقطاب الجهاديين الأجانب للقتال بسوريا والعراق، والتي تأسست بمدريد سنة 2011، شكلها 15 فردا تحت إسم “لواء الأندلس”.

ووفقا لدراسة المعهد للوثائق المسربة، فإن هذه الشبكة جندت في البداية الأفراد المقيمين في إسبانيا لدمجهم فيما يسمى بـ “جبهة النصرة”، ولكن بعد الانقسام الذي حصل شهر فبراير 2013 بين تنظيم القاعدة وما أصبح يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، انحازت هذه الشبكة لداعش.

أما شقيق إسماعيل أفلاح، والمدعو محمد أفلاح، فقد كان من بين مرتكبي مذبحة مدريد 2004، وهو واحد من العناصر القلائل الذين نجوا من انتحار جماعي جنوب غرب العاصمة مدريد، بعدما تم تطويقه – وزمرة من الإرهابيين المغاربة- في منزل ببلدة “ليخانيس” من طرف عناصر الشرطة الإسبانية، ليهرب إلى برشلونة ومنها نحو بلجيكا، ثم بعد عدة أشهر دخل إلى تركيا ومنها إلى سوريا شهر أبريل سنة 2005، قبل أن يلقى حتفه نفس العام في واحد من 10 تفجيرات انتحارية وقعت بين أيام 13 و19 ماي بضواحي مدينة بغداد، والتي صرح تنظيم القاعدة آنذاك بمسؤوليته عن تنفيذها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح