المزيد من الأخبار






تجريد من الحماية وتجميع للملفات.. مدريد تغلق باب اللجوء أمام مهاجري سبتة


ناظورسيتي: متابعة

تتجه الحكومة الإسبانية إلى المصادقة، يوم الثلاثاء المقبل، على مرسوم قانون استثنائي يقضي بتسريع إجراءات ترحيل المهاجرين المغاربة الذين تدفقوا على مدينة سبتة المحتلة خلال عملية العبور الجماعي يومي 30 و31 يوليو الماضي، وذلك تحت وطأة ضغوط سياسية متزايدة من المعارضة المحلية والاتحاد الأوروبي.

وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصادر رسمية، سيتيح هذا النص التنفيذي تجريد المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم — سواء الإنساني أو السياسي — من ضمانات البقاء، بل إن الترحيل قد ينفذ قبل استكمال مراحل البتّ القضائي في الملفات؛ مما يقلص المهل الإدارية ويجعل من التشريع الجديد بمثابة إجراء خاطف لمعالجة الطلبات المتراكمة.

وتأتي هذه الخطوة لوضع حد للثغرات القانونية الحالية التي تمنع ترحيل أي مهاجر طالما ظلت طلبات لجوئه قيد النظر أو الاستئناف. ووفق تصريحات لوزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، لنشريات محلية، فإن نحو 10 آلاف مهاجر مغربي لا يزالون يتواجدون داخل المدينة المحتلة، من أصل نحو 80 ألفاً تدفقوا أواخر يوليو في أحداث شهدت مصرع 141 شخصاً غرقاً.


وفي هذا السياق، استمعت السلطات الأمنية الإسبانية منذ بداية أغسطس حتى 22 سبتمبر الجاري لنحو 2,546 مهاجراً بالغاً تقدم جلهم بطلبات للحماية الدولية، غير أن التقديرات الحكومية ترجح رفض أغلبها وتفعيل قرارات الإعادة بحق أصحابها، مع استثناء القاصرين الخاضعين لمساطر قانونية خاصة.

تأتي تحركات حكومة بيدرو سانشيز للالتفاف على أحكام القانون العام تحت أفق ضاغط؛ إذ تشهد الساحة الإسبانية احتقاناً متصاعداً أخرج الآلاف في مظاهرات بالعاصمة مدريد للمطالبة بانتخابات مبكرة، بالموازاة مع تحذيرات صريحة من المفوضية والبرلمان الأوروبيين بشأن سياسات الهجرة. وتصنف أطراف إعلامية وسياسية أزمة سبتة الحالية كإحدى أعقد الهزات السياسية التي واجهتها إسبانيا منذ العودة إلى الديمقراطية.

وعلى الجانب الآخر، تجد مدريد مسار الترحيل ممهداً من جهة الرباط؛ إذ جددت وزارة الخارجية المغربية، عبر تصريحات لوزيرها ناصر بوريطة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعداد المملكة التام لاستقبال مواطنيها المعنيين، مشيرة إلى أن البطء السابق كان مرتبطاً بعراقيل وتعقيدات المسطرة القانونية الإسبانية نفسها.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح