المزيد من الأخبار






بميزانية 57 مليونا.. شبهة هدر مالي تُلاحق صفقة مخيم بالناظور


ناظورسيتي: متابعة

دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان (فرع أزغنغان)، عامل إقليم الناظور إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني شامل حول أسباب تعثر مشروع بناء مخيم الاصطياف بجماعة بني شيكر، والوقوف على خلفيات تأخر إنجازه لترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.

وأفادت الهيئة الحقوقية، في مراسلة رسمية وجهتها إلى السلطات الإقليمية، بأن هذا المشروع — التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل وخاضع لإشراف مديريتها الجهوية بالشرق — رُصد له غلاف مالي يناهز 57.3 مليون درهم، وحددت مدة إنجازه التعاقدية في 15 شهراً، غير أنه يواجه شللاً شبه تام في مخرجاته الميدانية.

وأوضحت المراسلة، المستندة إلى الوثائق الدستورية وقوانين الصفقات العمومية، أن معاينة ميدانية أجراها أعضاء المكتب المحلي كشفت عن جملة من الاختلالات البنيوية؛ في مقدمتها عدم احترام الآجال المحددة للأشغال، واقتصار الورش حالياً على الهياكل الإسمنتية الأساسية، فضلاً عن غياب التدابير الحمائية للآليات ومواد البناء التي باتت عرضة للتلف في العراء، مما يهدد بجودة المشروع ويسهم في هدر الموارد المالية.

كما سجلت الهيئة ضعف شروط السلامة المهنية وغياب التشوير وتجهيزات التأمين داخل الورش، محملة المسؤولية التعاقدية المشتركة لكل من المقاولة النائلة للصفقة والجهة صاحبة المشروع المعنية بالتتبع والمراقبة.

وفي سياق مطالبها، حثت العصبة عامل الإقليم على إيفاد لجنة إقليمية مختلطة لمعاينة الورش، ومطالبة حامل المشروع بالكشف عن الوضعية المالية للصفقة وحجم الاعتمادات المرصودة مقارنة بنسب الإنجاز الفعلي، مع تفعيل المقتضيات الزجرية وغرامات التأخير في حق المقاولة المقصرة، تكريساً لمبادئ الشفافية والوصول إلى المعلومة للرأي العام.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح