المزيد من الأخبار






بعد جلسات طويلة.. غرفة الجنايات تقول كلمتها في ملف إحراق “سوليت”


بعد جلسات طويلة.. غرفة الجنايات تقول كلمتها في ملف إحراق “سوليت”
ناظورسيتي: متابعة

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة الستار على واحد من أكثر الملفات التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، والمتعلق بقضية إضرام النار في جسد الفنان الراحل “سوليت”، بعدما أصدرت قرارها النهائي تبعاً للحكم الابتدائي الذي كان قد قضى بالسجن المؤبد في حق المتهم.

وقررت الغرفة الاستئنافية إلغاء الحكم المستأنف جزئياً، وذلك في الشق المتعلق بإدانة المتهم من أجل جناية إضرام النار عمدا المفضي إلى الوفاة، وكذا جناية إزالة أشياء بقصد عرقلة سير العدالة، مع التصدي والحكم ببراءته من هاتين التهمتين. وفي المقابل، أيّدت المحكمة باقي مقتضيات الحكم الابتدائي، التي تتعلق بإدانة المتهم من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية لتنفيذ الجريمة، وهي الأفعال التي بُنيت عليها العقوبة المحكوم بها.


ويأتي هذا القرار بعد جلسات استئنافية مطولة، ناقشت خلالها الهيئة القضائية مختلف الدفوعات المثارة من طرف هيئة الدفاع، واطلعت بشكل مفصل على معطيات الملف، ومحاضر البحث، والتقارير الطبية المنجزة، قبل أن تخلص إلى تعديل الوصف القانوني لبعض الأفعال، مع تثبيت الإدانة في جوهر القضية.

وكان هذا الملف قد فجّر موجة واسعة من الصدمة بمدينة الحسيمة، عقب إقدام المتهم على الاعتداء على الفنان “سوليت” عبر إضرام النار في جسده، ما تسبب له في حروق خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى الجامعي بطنجة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بإصاباته. واقعة خلفت أثرا بالغا داخل الأوساط الفنية والمجتمعية، وأعادت إلى الواجهة نقاشا مؤلما حول العنف والجرائم البشعة.

وبهذا القرار، تكون غرفة الجنايات الاستئنافية قد حسمت في المسار القضائي لهذا الملف الشائك، من خلال إعادة توصيف بعض التهم، مع الإبقاء على الإدانة في ما اعتبرته المحكمة جوهر الأفعال المرتكبة، في قضية ستظل حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية للمدينة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح