المزيد من الأخبار






بركة يكشف أرقاما "مبشرة" عن الوضعية المائية بالمملكة


بركة يكشف أرقاما "مبشرة" عن الوضعية المائية بالمملكة
ناظورسيتي: متابعة

رسم نزار بركة، وزير التجهيز والماء، اليوم الثلاثاء 20 يناير بمجلس المستشارين، ملامح مشهد مائي متفائل للمملكة، مؤكدا أن التساقطات المطرية والثلجية الاستثنائية التي شهدتها البلاد مؤخرا مكنت المغرب من "ربح سنة إضافية" من احتياطات الماء الصالح للشرب في المتوسط الوطني، وهو ما يعزز الأمن المائي في ظرفية دولية ومناخية متقلبة.

وكشف المسؤول الحكومي عن أرقام لافتة؛ حيث بلغت الواردات المائية منذ سبتمبر الماضي 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أن التحول النوعي حدث خلال الـ40 يوما الأخيرة فقط، والتي ضخت وحدها 3.6 مليارات متر مكعب في خزانات السدود. وسجلت التساقطات زيادة بنسبة 114% مقارنة بالسنة الماضية، متجاوزة المعدل العادي بنسبة 24%، فيما حققت الجبال المغربية رقما قياسيا في غطاء الثلوج بمساحة بلغت 55 ألف كيلومتر مربع، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2018.


أدت هذه الوفرة المائية إلى رفع نسبة ملء السدود من 28% إلى 48% حالياً، مع توقعات ببلوغ عتبة الـ50% قريبا. وسجل حوض "أبي رقراق" قفزة تاريخية بنسبة ملء بلغت 95.5%، بينما انتقل حوض "أم الربيع" من وضعية حرجة (5%) إلى 24%. وفي الجنوب، ارتفع مخزون حوض "سوس ماسة" إلى 52%، مما أمن التزويد بالماء لآيت باها لسنتين، فيما ضمن سد "الحسن الداخل" تزويد الرشيدية بالماء لأكثر من سنتين إضافيتين.

وفي معرض حديثه عن المشاريع الكبرى، شدد بركة على أن الوزارة تعمل وفق توجيهات ملكية سامية لتسريع وتيرة الإنجاز. وأعلن عن تقليص مدة إنجاز "سد تامري" بثلاث سنوات ليبدأ ملؤه في يونيو المقبل، كما تم إطلاق الشطر الثاني من "الطريق السيار للماء" لربط أحواض الشمال بسد المسيرة، بعد نجاح الشطر الأول في تحويل 953 مليون متر مكعب.

أما في مجال التحلية، فأكد الوزير طموح المملكة للوصول إلى 1.7 مليار متر مكعب بحلول 2030 عبر محطات الناظور وطنجة وكلميم، توازيا مع برنامج استعجالي بالوسط القروي يشمل آلاف الثقوب الاستكشافية لفائدة 5.8 ملايين نسمة. واختتم بركة مداخلته بالتأكيد على أن هذه المؤشرات الإيجابية تستوجب مواصلة تنزيل "مخطط الماء 2050" لضمان سيادة مائية دائمة تروي عطش 22 ألف دوار في ربوع المملكة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح