المزيد من الأخبار






انهيار المقاولات بمليلية المحتلة: دراسة إسبانية تكشف هشاشة النسيج الاقتصادي بالمدين


انهيار المقاولات بمليلية المحتلة: دراسة إسبانية تكشف هشاشة النسيج الاقتصادي بالمدين
ناظورسيتي: متابعة

كشفت دراسة اقتصادية حديثة صادرة عن مؤسسة "Informa D&B" المتخصصة في البيانات التجارية، عن أرقام صادمة تعكس حجم الهشاشة التي يعاني منها النسيج المقاولاتي في إسبانيا، مع تسجيل تدهور لافت وغير مسبوق في مدينة مليلية المحتلة، التي تربعت على عرش قائمة المناطق الأكثر تسجيلاً لحالات الفشل التجاري وإغلاق المقاولات.

وبلغة الأرقام، فإنه رغم تأسيس أزيد من نصف مليون شركة في إسبانيا بين عامي 2019 و2024، إلا أن معدل الفشل الوطني استقر في حدود 22.93%. غير أن هذا الرقم يقفز بشكل حاد في مليلية المحتلة ليصل إلى 37.61%، وهو أعلى معدل مسجل على الإطلاق، متبوعة بمدينة سبتة المحتلة بنسبة 27.88%. وتعكس هذه البيانات عمق الأزمة البنيوية التي تواجهها الوحدات الإنتاجية في الثغرين المحتلين مقارنة بباقي الأقاليم الإسبانية.


وأوضحت الدراسة أن الجائحة (2020-2021) كانت بمثابة "الضربة القاضية" للعديد من المشاريع، حيث وصلت نسبة الإغلاق في بعض الفترات إلى 41%. وما يزيد الوضع قتامة هو أن 98% من هذه المقاولات التي اختفت من السجل التجاري هي "مقاولات صغرى جدا"، مما يبرز انعدام الحماية المالية والقدرة على الصمود أمام تقلبات السوق وتراجع الاستهلاك في المناطق الحدودية.

المثير في التقرير هو لجوء أزيد من 67% من أصحاب المقاولات المفلسة إلى الإغلاق "غير الرسمي"، حيث ينسحب المستثمرون من السوق دون إتمام إجراءات التصفية القانونية، وذلك بسبب التعقيدات الإدارية والتكاليف المرتفعة المرتبطة بعملية الحل القانوني للشركات.

وقطاعيا، تصدر قطاع التجارة والنسيج قائمة القطاعات الأكثر تضررا، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد مليلية المحتلة، مما يضع مستقبل التشغيل والنمو بالمدينة أمام تساؤلات حقيقية حول جدوى السياسات العمومية الإسبانية الموجهة لهذه المنطقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح