المزيد من الأخبار






المغرب يستنفر لإنقاذ سد محمد الخامس.. مشروع عملاق لرفع علو السد بـ 12 مترا


المغرب يستنفر لإنقاذ سد محمد الخامس.. مشروع عملاق لرفع علو السد بـ 12 مترا
ناظورسيتي: متابعة

يشكل سد محمد الخامس، الواقع بجهة الشرق، واحدا من أهم المنشآت المائية الاستراتيجية بالمغرب، حيث يلعب دورا محوريا في حماية المنطقة من التقلبات المناخية وتوفير الموارد اللازمة للشرب والفلاحة والطاقة.

منذ بدء تشغيله سنة 1967، كانت السعة التخزينية للسد تصل إلى 730 مليون متر مكعب، إلا أن تراكم الترسبات والتبخر والتسربات المائية أدى إلى تراجعها بشكل كبير، لتصل اليوم إلى حدود 165 مليون متر مكعب فقط. هذا الوضع دفع وزارة التجهيز والماء إلى إطلاق مشروع ضخم لتعلية السد، انطلقت أشغاله في أبريل 2021، بهدف رفع علوه بـ12 مترا وتحقيق قفزة نوعية في القدرة التخزينية لتصل إلى 981 مليون متر مكعب عند انتهاء المشروع المقرر في شتنبر 2026.


وأشار الحسين با أحمد، رئيس مشروع التعلية، إلى أن نسبة إنجاز الأشغال بلغت 66.5% حتى أواخر نونبر 2025، مؤكدا أن المشروع يضم تقنيات حديثة مثل الخرسانة المدكوكة ويعتمد بالكامل على كفاءات مغربية في التنفيذ، تشمل شركات البناء ومكاتب الدراسات وهيئات مراقبة الجودة، مع غلاف مالي يبلغ 1.7 مليار درهم.

وفي المقابل، يوضح عبد الرحمن عدلي، رئيس السد، أن الوضع الحالي للحقينة مقلق للغاية، إذ لا يتجاوز المخزون 34 مليون متر مكعب، بنسبة ملء لا تتعدى 18%، مقارنة بسعة 120 مليون متر مكعب في بداية العام. وقد استنزف السد 148.795 مليون متر مكعب لتلبية حاجيات الفلاحة والمياه الصالحة للشرب خلال الفترة الأخيرة.

ويرجع عدلي هذا التراجع إلى الترسبات السنوية، والتبخر، والتسربات، التي تتفاقم عاما بعد عام، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه الجهة الشرقية في تدبير مواردها المائية. ومع ذلك، يعلق المسؤولون آمالهم على مشروع التعلية، الذي من شأنه أن يضاعف قدرة السد بشكل غير مسبوق، ويعيد الأمل لسكان المنطقة والفلاحة والطاقة على حد سواء.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح