المزيد من الأخبار






المجلس العلمي المحلي ومندوبية الشؤون الإسلامية بالناظور يحتفلان بيوم المساجد بالمسجد العتيق بالناظور


المجلس العلمي المحلي ومندوبية الشؤون الإسلامية بالناظور  يحتفلان بيوم المساجد بالمسجد العتيق بالناظور
يوم السبت 17 ربيع الأول 1438 هـ الموافق لـ 17 دجنبر 2016م مباشرة بعد صلاة المغرب برحاب المسجد العتيق بالحي المدني بالناظور احتفل المجلس العلمي بمعية مندوبية الشؤون الإسلامية بيوم المساجد تخليدا للذكرى السنوية التي تقام كل عام في مثل هذا الوقت بمناسبة اليوم الوطني للمساجد الذي ينعقد بأمر من أمير المومنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله وبتوجيهات منه حفظه الله .

وهذا الحفل يعد تتويجا لأنشطة مكثفة أنجزتها المؤسسة العلمية بالناظور والمندوبية منها على الخصوص : تفقد مساجد بنيت وشيدت وأخرى في طور البناء والاشراف على تفريش مجموعة منها بأفرشة تكلفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية باقتنائها حيث بلغ عدد المساجد المستفيدة بالفراش هذه السنة : 26 مسجدا ، وهي من المساجد ذات المساحة الكبيرة ، وتضاف مجموع المساجد التي تم تفريشها من طرف الوزارة منذ بدء هذه العملية عام 2008 .

وكما تم بنفس المناسبة التواصل مع قيمين دينيين بندوات وأيام دراسية تهم الامامة والاذان وخطبة الجمعة ، مع تقديم دعم مادي لمجموعة منهم نظرا لحاجتهم وتوقفهم على إجراء عمليات جراحية .

وتم التواصل كذلك مع بعض الكتاتيب القرآنية التي تضم طلبة منقطعين لحفظ القرآن الكريم خاصة بالقرى والبوادي ، ومن أهم الأنشطة الاجتماعية التواصل مع نزلاء ونزيلات السجن المحلي ومركز حماية التطفولة والسجن الفلاحي بزايو حيث استفادت هذه الشرائح من مجتمعنا بصلة الرحم وتقديم مجموعة من الدعم الرمزي والمعنوي بحضور علماء وعالمات الذين أمتعوهم بأصواتهم الشجية المرتلة للقرآن الكريم وأمداح نبوية ومواعظ وإرشادات ، وللتذكير فإن برنامج هذه الأنشطة شمل مسابقات في السيرة لفائدة طلبة المدارس العتيقة وقراءات لكتاب الشفاء للقاضي عياض رحمه الله التي استفادت منها ثلاث مساجد كبرى بالناظوركتجربة أولى ستعمم إن شاء الله ، على باقي المساجد في فرصة قريبة آتية .

وأما عن حفل المسجد العتيق فإنه تتويج لكل ما سبق من الأنشة ولذلك كانت فقراته كالتالي :

الافتتاح بقراءة جماعية لسورة الفتح ، إيذانا بالنصر الكبير الذي تحقق بعد تجديد بناء هذا المسجد الذي يعد أقدم مسجد عرفته منطقة قلعية إذ يرجع تاريخ تأسيسه إلى القرن الثامن عشر الميلادي .

كلمة السيد المندوب الإقلمي للشؤون الإسلامية الأستاذ احمد بلحاج التي ركز فيها على العناية الفائقة التي توليها وزارة الأوقاف للمساجد بأمر من أمير المومنين حفظه الله ، مع تقديمة لإحصائيات تهم مساجد إقليم الناظور .

كلمة للسيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور الذي ذكر باليوم الوطني للمساجد وهو اليوم الذي يحتفل به المغاربة كلهم مباشرة بعد عيد ميلاد المصطفى  من كل سنة بالجوامع والمساجد لأنها الحصون الحصينة والقلاع المتينة التي تتكسر على متانتها كل الأطماع ، والشهوات والتهجمات والاستهدافات ، ان يوم المساجد ، يضيف ذات المتحدث ، ابداع مغربي قح ، فيه إعتراف بمكانة الأمة المغربية وقيمتها ، اعتراف بشخصيتها وهويتها التي تحفظها لها بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه .

ويقول الأستاذ بريسول ان المساجد هي اماكن للمعرفة الصحيحة ، ولذلك يتربى فيها أهل الخير لنشر خيرهم ، ويتربى فيها الدعاة للدعوة إلى التسامح ، والى التحاب والتآخي ، إنها كذلك أماكن للتربية على الحقوق والواجبات ، ففيها يتعرف كل فرد ذكرا كان أو أنثى ، في أي عمر كان ، على ما هو مطلوب منه فعله لصالح العباد والبلاد ، وهو نفسه يتعلم من المسجد النظام والانضباط ويتهيأ للتلقي والإلقاء ، والاستماع والأداء ، والأخذ والعطاء ، ولذلك يخصص للمسجد هذا الحفل الذي هو للتحسيس والتوعية بأهمية دوره في المجتمع .

وبعد الكلمتين ، ألقى الأستاذ أحمد ازحيمي الأستاذ المتقاعد ابن الحي المدني ( بوبلاو كما كان يسمى ) ذكر فيها بتاريخ المسجد العتيق وانه أقدم مسجد في منطقة قلعية ومزوجة ، إذ كان قبلة لكل الدواوير المجاورة من مزوجة بالخصوص كبني انصار ولعراصي وابو عرورتن وآيت الناظور وغيرهم لأداء صلاة الجمعة وحفظ القرآن الكريم وتعلم العلوم الشرعية ، فهو مدرسة قرآنية في ذلك الوقت بامتياز ، لأنه الوحيد الذي كان يبدو معلمة شاهدة على تحضر هذه الساكنة وانخراطها في تعلم دينها على يد شيوخ عرفهم المسجد تناوبوا على محرابه ومنبره وكرسيه العلمي . ويتذكر الأستاذ من هؤلاء الذي أدوا واجبهم انطلاقا من المسجد العتيق : والده السيد عبد القادر ازحيمي المناضل المجاهد الذي استطاع بغيرته ووطنيته أن ينتشل المسجد من براثن الاستعمار بعد أن حوله في فترة إلى مدرسة يتعلم فيها أبناء المستعمر .

وحرصا منه رحمه الله على استرجاع المسجد لمكانته اقتحم كل صعب مستعملا وسائله الخاصة وامكاناته المتواضعة مضحيا بنفسه صابرا حتى استجاب الله لدعائه فعاد المسجد يؤدي دوره الديني والوطني والعلمي ، ويتذكر ذات المتحدث أيام المقاومة حيث يتخذ المقاومون من هذا المسجد ملاذا لهم يحتمون به رغم القذائف التي كانت تنهال عليه من جزيرة البحر الصغير (مارتشيكا ) حيث يوجهها من هناك جنود المستعمر ، وكانت تبقى بعيدة عن المسجد لحكمة أرادها الله تعالى الحامي لبيوته ، والمدافع سبحانه عن حرماتها .

ومن شيوخ العلم والمعرفة الذين اضطلعوا بدور الخطبة والتعليم والتحفيظ : الفقيه المسناوي والفقيه القاضي مصطفى الفكيكي والفقيه مشبال والفقيه الأستاذ عمر لكميلي وغيرهم .

ويشير المتكلم إلى ما ينبغي أن تبقى عليه المساجد من حياد تام في الوقت الحاضر لتجتمع كلمة الأمة المغربية ويلم شملها وشعثها تحت القيادة الرشبدة لأمير المومنين الملك محمد السادس أعزه الله .

وقد تم بعد هذه الكلمات تكريم أعضاء لجنة المسجد وبعض المساهمين في تجديد بنائه من مهندسين ومقاول ، حيث وزعت عليهم شواهد تقديرية ومصاحف تقديرا لهم على جهودهم وأ‘مالهم المشكورة لخدمة بيوت الله تعالى .

وتخلل الحفل أمداح نبوية وقراءات قرآنية مرتلة ثم كان الختم بالدعاء الصالح لأمير المومنين .























































































تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح