المزيد من الأخبار






العمال المغاربة في الضمان الاجتماعي الإسباني.. أرقام متزايدة ودور اقتصادي متنام


العمال المغاربة في الضمان الاجتماعي الإسباني.. أرقام متزايدة ودور اقتصادي متنام
ناظورسيتي: متابعة

واصلت إسبانيا تسجيل ارتفاع مطرد في عدد العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي، رغم التراجع الموسمي المعتاد الذي يصاحب نهاية عقود العمل المرتبطة بموسم الأعياد، ما يبرز أهمية اليد العاملة الأجنبية في الاقتصاد الإسباني ودورها المتنامي في سوق الشغل والأنشطة الحيوية للدولة.

فالإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، تسجل حتى نهاية ديسمبر الماضي أكثر من 3,038,158 عاملا أجنبيا مشتركين في نظام الضمان الاجتماعي، بعد تراجع موسمي بنحو 47,319 شخصًا مقارنة مع ديسمبر السابق، وهو تراجع يعزى في الأساس إلى انتهاء العقود المؤقتة المرتبطة بموسم نهاية السنة، وهو نمط موسمي يكرر نفسه سنويًا.


وعلى المستوى السنوي، يبقى الاتجاه التصاعدي للعمالة الأجنبية واضحًا، إذ سجّل النظام ارتفاعًا صافيًا بنحو 195,129 عاملا أجنبيا إضافيا مقارنة مع العام الماضي. ويعكس هذا الارتفاع استمرار اعتماد الاقتصاد الإسباني على اليد العاملة المهاجرة في دعم القطاعات الأكثر نشاطًا.

وتتصدر الجالية المغربية لائحة العمال الأجانب، حيث بلغ عدد العاملين المغاربة 369,584 مساهما في الضمان الاجتماعي الإسباني، تليهم الجنسيات الرومانية والكولومبية والفنزويلية، فيما تظهر معدلات النمو السنوية زيادة واضحة في أعداد العاملين المنحدرين من فنزويلا وكولومبيا والمغرب.

وتكشف تلك البيانات أيضًا عن القطاعات التي تستقبل أكبر نسبة من الأجانب، إذ يحتل قطاع الفندقة والسياحة المرتبة الأولى بحوالي 28.9% من العمال الأجانب، يليه القطاع الفلاحي بـ 26.4%، وقطاع البناء بـ 23.5%، ما يعكس الدور الحيوي الذي يلعبه العمال المهاجرون في دعم الاقتصاد الإسباني في هذه المجالات.

من الناحية الديموغرافية، تشكل الذكور حوالي 57.4% من إجمالي العمال الأجانب، في حين تمثل النساء نسبة 42.6%، وهو توزيع يعكس مشاركة واسعة للنساء في سوق الشغل، خصوصا في الأنشطة الموسمية والزراعية والخدمات.

يبقى هذا التطور في أعداد العمالة الأجنبية في إسبانيا، وفي مقدمتها المغاربة، مؤشرا على التحولات العميقة التي يشهدها سوق الشغل الأوروبي، واستمرار الدول الأوروبية في الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية لمواجهة التحديات الديموغرافية والاقتصادية، بينما يتنامى النقاش حول سياسات الهجرة والاندماج ودورها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح