المزيد من الأخبار






الشرادي يكتب: تعبئة مسؤولة في الميدان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج..بعيدا عن المزايدات السياسية


بقلم: محمد الشرادي

بعد الإعلان عن فتح باب تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين بإسبانيا بواسطة مرسوم ملكي خلال شهر أبريل 2026، سارعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات العملية الرامية إلى مواكبة أفراد الجالية المغربية وتيسير مساطرهم الإدارية، وفي هذا السياق أعطت الوزارة تعليماتها للسادة السفراء والقناصل العامين قصد تبسيط الإجراءات المرتبطة بالحصول على بطاقة السوابق العدلية، عبر الرفع من عدد المواعيد المخصصة للمواطنين وتسريع آجال معالجتها وتسليمها، وذلك بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني.

وقد انخرطت مختلف القنصليات المغربية، سواء ببلجيكا أو هولندا أو فرنسا، وخصوصا القنصليات الاثنتي عشرة المتواجدة بإسبانيا التي تواجه ضغطا غير مسبوق بفعل الارتفاع الكبير في عدد الطلبات في مجهودات مكثفة وعمل متواصل يعكس حسا عاليا بالمسؤولية وروحا وطنية صادقة، ويستحق الموظفون والأعوان المحليون بهذه القنصليات كل عبارات التنويه والتقدير، نظير تفانيهم اليومي في خدمة أفراد الجالية المغربية والاستجابة لانشغالاتهم في ظروف عمل دقيقة واستثنائية.

وفي ظل هذا الإقبال المتزايد، يظل من الضروري التفكير في تعزيز الموارد البشرية للقنصليات المغربية بإسبانيا في هاته الظرفية، بما يواكب حجم الضغط الحالي ويضمن استمرارية تقديم خدمات إدارية ذات جودة عالية، تحفظ كرامة المواطنين وتستجيب لتطلعاتهم في آجال معقولة.

وفي المقابل، تبرز بعض الأصوات المنتمية للأحزاب السياسية بالمغرب، التي تحاول توظيف هذا الظرف الاستثنائي لأغراض سياسية ضيقة، وهو سلوك مرفوض لا ينسجم مع طبيعة المرحلة ولا مع المجهودات المؤسساتية الجادة التي تم إطلاقها من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في الوقت المناسب وبروح المسؤولية اللازمة.

إن قضايا الجالية المغربية بالخارج تظل شأنا وطنيا جامعا يسمو فوق الحسابات الانتخابية والمزايدات الظرفية، خاصة في ظل تنامي وعي مغاربة العالم الذين باتوا يميزون بوضوح بين العمل الميداني المسؤول والخطابات الشعبوية، وقد ظلت ثقتهم راسخة في المؤسسة الملكية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفي رجالات الدولة الذين يشتغلون بتفان وإخلاص بعيدا عن التجاذبات الحزبية الضيقة.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح