المزيد من الأخبار






السنغال تعيد تقييم موقفها من “الطاس” وسط مخاوف من قوة الملف المغربي


السنغال تعيد تقييم موقفها من “الطاس” وسط مخاوف من قوة الملف المغربي
ناظورسيتي: متابعة

تتجه السلطات الكروية في السنغال نحو مراجعة موقفها من قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في ظل نقاش داخلي متقدم حول جدوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية، في خطوة تعكس حجم التعقيدات القانونية والسياسية التي بات يطرحها هذا الملف.

ووفق معطيات متطابقة صادرة عن مصادر سنغالية مطلعة، فإن دوائر القرار تشهد نقاشا معمقا بشأن خيار التراجع عن التصعيد القضائي، تفاديا لتداعيات قد تكون أكثر كلفة من القرار نفسه، سواء على المستوى القانوني أو السياسي.


التقارير التي أعدها خبراء ومستشارون قانونيون رُفعت إلى أعلى مستويات القرار في السنغال، خلصت إلى أن الملف الذي تستند إليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يتمتع بصلابة قانونية واضحة، في مقابل ضعف الدفوعات المحتملة التي قد يعتمدها الجانب السنغالي في حال الطعن.

وترى هذه التقديرات أن اللجوء إلى “الطاس” قد لا يغير من مسار القضية، بل قد يؤدي إلى تثبيت القرار الصادر، مع احتمال الكشف عن معطيات إضافية قد تضع السنغال في موقف أكثر حرجا.

المعطيات ذاتها تشير إلى أن هذا الملف لم يعد محصورا في الإطار الرياضي، بل امتد إلى السياق السياسي الداخلي، حيث تحدثت المصادر عن وجود تباينات داخل مؤسسات القرار، انعكست على طريقة تدبير القضية.

وفي هذا السياق، برزت محاولات لدفع القيادة السياسية نحو تبني موقف أكثر تشددا، من خلال إصدار مواقف رسمية تندد بقرار الاتحاد الإفريقي، مع تكليف جهات حكومية بمتابعة مسار الطعون، وهو ما أثار تحفظات داخل بعض الدوائر القريبة من مركز القرار.

كما حذرت تقارير الخبراء من أن فتح الملف أمام هيئة التحكيم الدولي قد يؤدي إلى تسليط الضوء على تفاصيل دقيقة مرتبطة بوقائع المباراة النهائية، بما في ذلك ملابسات الانسحاب وما رافقها من شبهات تدخلات غير رياضية، وهو ما قد يفتح الباب أمام عقوبات إضافية.

وتشير المعطيات إلى وجود مؤشرات على ضغوط مورست في وقت سابق داخل هياكل الاتحاد الإفريقي، وهو ما قد يزيد من تعقيد الملف في حال خضوعه لتدقيق قضائي دولي.

في ظل هذه المعطيات، يبرز داخل مراكز القرار السنغالية توجه يدعو إلى تجنب التصعيد، باعتباره خيارا يسمح باحتواء الأزمة دون تعريض مؤسسات الدولة لمزيد من الضغوط السياسية أو الإعلامية، خاصة في ظرف داخلي حساس.

وفي المقابل، تعزز هذه التطورات من موقع المغرب، الذي يستند إلى ملف قانوني متماسك مدعوم بمعطيات ووثائق قوية، ما يجعله في وضع مريح نسبياً في حال انتقال النزاع إلى مرحلة التحكيم الدولي.

وبين التردد في داكار والاستعداد في الرباط، تظل هذه القضية مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار القرار النهائي الذي قد يرسم ملامح واحدة من أبرز النزاعات القانونية في تاريخ الكرة الإفريقية.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح