المزيد من الأخبار






"السردين" للمغاربة أولا.. قرار حكومي بمنع التصدير لحماية "سمك الفقراء" من غلاء الأسواق


"السردين" للمغاربة أولا.. قرار حكومي بمنع التصدير لحماية "سمك الفقراء" من غلاء الأسواق
ناظورسيتي: متابعة

في خطوة وصفت بالجريئة، أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن قرار يقضي بمنع تصدير السردين المجمد ابتداء من فاتح فبراير المقبل ولمدة سنة كاملة قابلة للتجديد، في إجراء استثنائي يهدف إلى حماية القدرة الشرائية وضمان تموين السوق الوطنية بهذه المادة التي طالما ارتبطت بلقب “سمك الفقراء”.

وخلال جوابها على سؤال للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، أوضحت الدريوش أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية شمولية ترمي إلى تشجيع الاستهلاك الداخلي، ووضع حد للضغط الذي تمارسه الأسواق الدولية على مادة أساسية في الأمن الغذائي البحري للمغاربة.


وأكدت المسؤولة الحكومية أن الأسماك السطحية الصغيرة تشكل نحو 80 في المائة من الثروة السمكية الوطنية، مشيرة إلى أن خارطة الطريق للفترة ما بين 2025 و2027 تسعى إلى رفع معدل استهلاك الفرد من الأسماك إلى 19 كيلوغراما سنويا، في أفق تعزيز السيادة الغذائية.

وكشفت الدريوش عن ملامح استراتيجية ترتكز على محورين أساسيين، أولهما التدبير المستدام من خلال إعطاء أولوية قصوى لتموين السوق الداخلية ضمن مخطط تهيئة الأسماك السطحية الصغيرة، وثانيهما عصرنة قنوات التوزيع عبر تعزيز البنيات التحتية، من خلال إحداث 12 سوقا للجملة و8 أسواق متطورة للبيع بالتقسيط، بما يضمن تقليص الوسطاء وربط المنتج مباشرة بالمستهلك.

ولم يقتصر التدخل الحكومي على قرار المنع، بل شمل أيضا دعم العرض الداخلي، حيث ارتفعت الواردات الموجهة للاستهلاك من 11 ألف طن سنة 2010 إلى 68 ألف طن في 2024، إلى جانب تطور لافت في قدرات التبريد والتخزين، التي انتقلت من 10 وحدات إلى أكثر من 80 وحدة موزعة عبر مختلف جهات المملكة.

وتستعد كتابة الدولة لإطلاق طلب إبداء اهتمام لمشاريع استثمارية كبرى، تروم إرساء شبكة وطنية لتوزيع منتجات الصيد المجمدة، في خطوة تعكس توجها واضحا لإعادة هيكلة قطاع ظل لسنوات خاضعا لتقلبات الطلب الخارجي، على حساب استقرار الأسعار وحضور السردين على مائدة المواطن المغربي.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح