المزيد من الأخبار






الحكومة تستعد لفرض قواعد صارمة على المنصات الرقمية


الحكومة تستعد لفرض قواعد صارمة على المنصات الرقمية
ناظورسيتي: متابعة

كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن توجه الوزارة لإعداد مشروع قانون جديد يُعد بمثابة مدونة للاتصال السمعي البصري والفضاء الرقمي، بهدف تنظيم المجال الرقمي ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، مع التركيز على حماية القاصرين وصون حرية التعبير.

وجاء إعلان الوزير خلال جوابه على سؤال برلماني حول تأثير تطبيق “تيك توك” على الصحة النفسية للأطفال وسبل الحماية، حيث شدد على أن السنوات الأخيرة شهدت تحولات عميقة في منظومات التواصل والإعلام، بفعل الانتشار الواسع للتطبيقات الرقمية ووسائط التواصل الاجتماعي، ما أفرز فضاءً رقمياً مفتوحاً تتقاطع فيه حرية التعبير مع مخاطر متزايدة، خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين.

وأكد بنسعيد أن هذه المنصات الرقمية، رغم ما توفره من فرص للتعلم والتفاعل واكتساب المعرفة، أسهمت أيضًا في بروز سلوكيات سلبية ومحتويات غير ملائمة، تشمل العنف الرقمي، وخطابات الكراهية، والأخبار الزائفة، والاستغلال التجاري، مما يضاعف الحاجة إلى إطار قانوني واضح يوازن بين حرية التعبير وحماية الفئات الهشة.


وأشار الوزير إلى أن المشروع الجديد سيركز على تحميل المنصات مسؤوليات واضحة تجاه المحتوى المنشور، تعزيز آليات التنظيم الذاتي والرقابة المؤسساتية، معالجة الفراغ التشريعي الحالي الذي تستفيد منه بعض المنصات الأجنبية، وصون السيادة الرقمية للمملكة وتوفير بيئة رقمية آمنة وشفافة.

وأكد بنسعيد أن المشروع يستهدف حماية القاصرين والشباب، وضمان ممارسة حرية التعبير في إطار المسؤولية، مع منع انتشار المحتوى الذي يمس القيم المجتمعية، كالتحرش والسب والقذف والتحريض على الكراهية أو نشر العنف والتمييز.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الجدل المتصاعد حول تأثير التطبيقات الرقمية على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، في ظل تزايد المخاوف من الإدمان الرقمي والتعرض لمحتويات ضارة، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى تنظيم ومراقبة مشددة للفضاء الرقمي في المغرب.


تعليق جديد

التعليقات المنشورة لا تعبر بأي حال عن رأي الموقع وسياسته التحريرية
شكرا لالتزام الموضوعية وعدم الإساءة والتجريح