NadorCity.Com
 


الإسبان يتسولون بطريقة حضارية ومؤدبة، بمدينة طنجة


الإسبان يتسولون بطريقة حضارية ومؤدبة، بمدينة طنجة
هشام شفيقي


لا يعترف التسول بالحدود الدولية، فهو مثل العدوى ينتقل من بلد إلى آخر، غير عابئ بكل جوازات السفر.. لكن المثير أن يتحول متسولو بلد يصنف عادة من البلدان الغنية إلى بلد من العالم الثالث للتسول، حينها تسود الدهشة لرؤية أجانب اختاروا مدينة طنجة لاستجداء عطف المارة.

التحق إسبانيون في الآونة الأخيرة، بطابور المتسولين بطنجة، واقتحموا وسط المدينة لاستجداء عطف السائقين والمارة طمعا في الحصول على دراهم قليلة إذ اتخدوا منذ الأسبوع الماضي بشارع باستور بالقرب من قنصلية فرنسا(سور المعكازين) مقرا للتسول واستعطاف المارة بطريقتهم المهذبة بالعزف على آلة الساكسوفون يسعون من خلالها إلى كسب ما يجود به عليهم المارة من مال، يواصلون حركاتهم إلى حين اقتراب انطلاق السيارات، حينها وأمام اندهاش وحيرة المارة والسائقين توقف المتسولون الإسبان عن عروضهم و توجهوا مباشرة إلى السائقين يستجدونهم، حيث نجحوا في نيل عطف عدد كبير منهم للحصول على بعض الدراهم كانوا يضعونها في الحقيبة الخاصة بآلة الساكسوفون،ولم يخف المتسولون هويتهم، إذ تحدثوا باللغة الإسبانية، وحين سأل سائق أحدهم عن هويته وأسباب اختيارهم هذه الطريقة للتسول، قال أحدهم :" إنه إسباني"، وغادر المكان في اتجاه سائق آخر قبل انطلاق السيارات.

وقد أكدت الدراسات أن ارتفاع نسب البطالة في إسبانيا دفع عددا من مواطنيها إلى التوجه إلى المغرب، ومنهم من يشتغل في مهن متواضعة في مدن بشمال المغرب، علما أن آخر دراسة أنجزها معهد البحوث الاجتماعية بإسبانيا ، أشارت إلى أن التشاؤم يخيم على الإسبان بالنسبة إلى مستقبل الاقتصاد الاسباني، وأن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد والبطالة المتزايدة تؤرقانهم .وكشفت الدراسة نفسها أن 77.4 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع يرون أن الوضع الاقتصادي «سيئ أو سيئ جدا»، وأن 20.1 في المائة تعتبره «عاديا»، بينما قال نحو 44.2 في المائة إن سنة2013 «مليئة بالشكوك»، وتوقع 35.7 في المائة من المستجوبين أن الوضع سيكون «أسوأ» مستقبلا، مقابل 40.1 في المائة قالوا إنه سيكون «مساويا» للسنة الماضية.

وتبقى أهم المشاكل التي تؤرق الإسبان تتعلق بالوضع الاقتصادي، إذ جاءت نتائج الاستطلاع وفقا للترتيب التالي: البطالة (78.6 في المائة)، والمشاكل الاقتصادية (52في المائة)، الطبقة السياسية (19.3 في المائة)، وانعدام الأمن (8.1 في المائة)، وربما دفع هذا التشاؤم إسبانيي طنجة إلى إبداع طريقة جديدة لجني الأموال.

الإسبان يتسولون بطريقة حضارية ومؤدبة، بمدينة طنجة













المزيد من الأخبار

الناظور

110طفلا.. سفراء التنمية واتليتيك الناظور تطلقان فعاليات المخيم الحضري الثاني لأطفال الناظور

من يحارب المساحات الخضراء؟ مخربون يتلفون أشجار غرست حديثا بالعروي

هل تدخل الناظور مرحلة حرجة؟ تفاصيل عن أزمة الأزبال بالمدينة

نقابة موظفي العدل تفتح حواراً مع المسؤولين القضائيين باستئنافية الناظور

احتجاجات “أيلون”.. مرصد حقوقي بالناظور يناشد الجهات المعنية التدخل لحماية حقوق العمال

بوابة لاستيراد الغاز.. ميناء الناظور يعزز استراتيجية تنويع مصادر الطاقة في المغرب

انسحاب الطيبي يعيد خلط أوراق الاستقلال بالناظور