
ناظورسيتي: متابعة
يواجه المغرب واحدة من أصعب موجات الجفاف منذ عقود، وهو ما دفع السلطات إلى البحث عن حلول مبتكرة للتخفيف من فقدان المياه. من بين هذه المبادرات تجربة فريدة بمدينة طنجة تقوم على نشر آلاف الألواح الشمسية العائمة فوق سطح أحد الخزانات المائية، بهدف تقليص التبخر وفي الوقت نفسه توليد الطاقة الكهربائية لتزويد ميناء طنجة المتوسط.
هذه التجربة، التي انطلقت نهاية سنة 2024، عرفت تثبيت أكثر من 400 منصة عائمة، على أن يصل العدد مستقبلا إلى 22 ألف وحدة تغطي مساحة عشرة هكتارات من أصل 123 هكتارا يشملها الخزان. وبحسب التقديرات الرسمية، ستوفر هذه المنشآت طاقة تصل إلى 13 ميغاواط، أي ما يعادل احتياجات المركب المينائي نفسه.
يواجه المغرب واحدة من أصعب موجات الجفاف منذ عقود، وهو ما دفع السلطات إلى البحث عن حلول مبتكرة للتخفيف من فقدان المياه. من بين هذه المبادرات تجربة فريدة بمدينة طنجة تقوم على نشر آلاف الألواح الشمسية العائمة فوق سطح أحد الخزانات المائية، بهدف تقليص التبخر وفي الوقت نفسه توليد الطاقة الكهربائية لتزويد ميناء طنجة المتوسط.
هذه التجربة، التي انطلقت نهاية سنة 2024، عرفت تثبيت أكثر من 400 منصة عائمة، على أن يصل العدد مستقبلا إلى 22 ألف وحدة تغطي مساحة عشرة هكتارات من أصل 123 هكتارا يشملها الخزان. وبحسب التقديرات الرسمية، ستوفر هذه المنشآت طاقة تصل إلى 13 ميغاواط، أي ما يعادل احتياجات المركب المينائي نفسه.
المعطيات الرسمية تكشف أن المغرب فقد ما يعادل 600 مسبح أولمبي يوميا بين أكتوبر 2022 وشتنبر 2023 نتيجة التبخر، وهو ما فاقمته زيادة الحرارة بـ1,8 درجة عن المعدل الطبيعي. وفي خزان طنجة وحده، تضيع يوميا نحو 3000 متر مكعب من الماء، ليتضاعف الرقم في ذروة الصيف. غير أن الألواح الشمسية قادرة، حسب مسؤول بوزارة الماء، على تقليص هذه الخسارة بما يقارب 30%.
وزارة الماء تؤكد أن المشروع، رغم أنه لن يعوض كل الخسائر، يشكل خطوة استراتيجية في سياق ندرة الموارد. لذلك يجري حاليا تقييم جدوى تعميمه على سدود أخرى مثل واد المخازن في الشمال وللا تكركوست قرب مراكش. كما يجري التفكير في تشجير ضفاف السدود لصد تأثير الرياح الحارة وزيادة فرص الاحتفاظ بالمياه.
الباحث في المناخ محمد سعيد كروك اعتبر هذه الخطوة "سابقة" على المستوى الإقليمي، لكنه نبه إلى أن المساحات الواسعة وغير المنتظمة للسدود تجعل من الصعب تغطيتها بالكامل، كما أن التغير المستمر في مستوى المياه قد يهدد سلامة الألواح.
على مدى العقود الأربعة الأخيرة، تراجع حجم الموارد المائية في المغرب بنسبة 75%، حيث انخفض المعدل السنوي من 18 مليار متر مكعب إلى نحو 5 مليارات فقط. وللتقليل من آثار هذه الأزمة، يعوّل المغرب على محطات تحلية مياه البحر التي تنتج حاليا 320 مليون متر مكعب سنويا، مع هدف بلوغ 1,7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030.
من جانب آخر، يجري تعزيز ما يعرف بـ"الطريق السيار للماء" الذي يربط بين حوض سبو والعاصمة الرباط عبر قناة تمتد على 67 كيلومترا، مع خطط لتمديده إلى سدود أخرى قصد توجيه فائض الشمال نحو مناطق الوسط والجنوب الأكثر تضررا.
وزارة الماء تؤكد أن المشروع، رغم أنه لن يعوض كل الخسائر، يشكل خطوة استراتيجية في سياق ندرة الموارد. لذلك يجري حاليا تقييم جدوى تعميمه على سدود أخرى مثل واد المخازن في الشمال وللا تكركوست قرب مراكش. كما يجري التفكير في تشجير ضفاف السدود لصد تأثير الرياح الحارة وزيادة فرص الاحتفاظ بالمياه.
الباحث في المناخ محمد سعيد كروك اعتبر هذه الخطوة "سابقة" على المستوى الإقليمي، لكنه نبه إلى أن المساحات الواسعة وغير المنتظمة للسدود تجعل من الصعب تغطيتها بالكامل، كما أن التغير المستمر في مستوى المياه قد يهدد سلامة الألواح.
على مدى العقود الأربعة الأخيرة، تراجع حجم الموارد المائية في المغرب بنسبة 75%، حيث انخفض المعدل السنوي من 18 مليار متر مكعب إلى نحو 5 مليارات فقط. وللتقليل من آثار هذه الأزمة، يعوّل المغرب على محطات تحلية مياه البحر التي تنتج حاليا 320 مليون متر مكعب سنويا، مع هدف بلوغ 1,7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030.
من جانب آخر، يجري تعزيز ما يعرف بـ"الطريق السيار للماء" الذي يربط بين حوض سبو والعاصمة الرباط عبر قناة تمتد على 67 كيلومترا، مع خطط لتمديده إلى سدود أخرى قصد توجيه فائض الشمال نحو مناطق الوسط والجنوب الأكثر تضررا.